تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
حينئذ لا شبهة في كون التصرف إجازة أيضا ، مضافا إلى ما تقدم في خيار الحيوان ، وذلك كالتقبيل واللمس والوطي ونحو ذلك من التصرفات التي تكون مسقطة تعبدا كما هو واضح .

إذا كان الخيار للبايع فقط

هذا فيما إذا كان الخيار لخصوص المشتري ، وأما إذا كان الخيار هنا للبايع فقط ومع ذلك اعتقهما المشتري فإن عتقه بالنسبة إلى الجارية لا ينفذ ، أما مع عدم إجازة مالكها فعدم النفوذ قطعي كما هو واضح ، وأما مع الإجازة فأيضا لا يصح ، لما مر مرارا أن الفضولي لا يجري في العتق لكونه من الايقاعات ، وقد قام الاجماع بعدم صحة الفضولي في الايقاعات كما هو واضح . وأما بالنسبة إلى العبد الذي هو ماله فنفوذ العتق فيه وضعا متوقف على البحث الآتي من أحكام الخيار ، وهو أنه هل يجوز تصرف من عليه الخيار فيما انتقل إليه بما يوجب خروج العين عن ملكه بأنه يتلفه أو يتصرف فيه بما هو في حكم الاتلاف أم لا يجوز ؟ فإن قلنا بالجواز كما هو الحق فلا شبهة في نفوذ العتق وإلا فلا ينفذ ، لما سيأتي من أنه متعلق لحق الغير فلا ينفذ التصرف فيه ، وأما تصرف البايع فيهما معا فالكلام فيه هو الكلام فيما تقدم ، من صورة ثبوت الخيار للمشتري فقط وتصرف فيهما معا فلاحظ وتأمل .

إذا كان الخيار ثابتا لهما معا

وأما إذا كان الخيار ثابتا لهما معا فأعتق المشتري العبد والجارية معا فهل هنا أيضا يتقدم الفسخ على الإجازة أو العكس ، أو يحكم بالسقوط ، فنقول :
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 477 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني