تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
التصرف ، وهو كون العين متعلقة لحق الغير ، وحينئذ فتصرفه إنما يكون تصرفا في حق الغير فهو غير جائز . نظير التصرف في العين المرهونة مع كونها متعلقة لحق المرتهن ، وكالتصرف في المبيع في البيع الخياري ، وكالتصرف في أموال المفلس فإنها متعلق لحق الغرماء فهو لا يجوز ، وكتصرف الورثة في تركة الميت مع كون الدين مستغرقا للتركة فإن ذلك تصرف في حق الغرماء ، وغير ذلك من الموارد التي يحكم بحرمة التصرف من جهة كونه واقعا على متعلق حق الغير . ومقامنا من هذا القبيل ، حيث إن العين متعلقة لحق الغير فيكون التصرف فيها تصرفا لا في متعلق حقه بل موجبا لزوال حقه ، فهو لا يجوز كما هو واضح لا يخفى . وأجاب عنه المصنف بأن الثابت من خيار الفسخ بعد ملاحظة جواز التفاسخ بعد تلف العينين هي سلطنة ذي الخيار على فسخ العقد ، بحيث إن الخيار حق تعلق بالعقد لا بالعين وإلا فحين تلف إحدى العينين أو كلاهما لسقط حق الفسخ ، وليس كذلك بل يجوز الفسخ مع تلف العينين ولكن يرجع إلى البدل . وعلى هذا فلا مانع من تصرف من عليه الخيار فيما انتقل إليه في العين لكونه مسلطا على ماله .

بيان آخر

كان كلامنا في جواز تصرف من عليه الخيار فيما انتقل إليه ، وقد ذكرنا أن البحث هنا متوقف على القول بحصول الملكية من الأول في البيوع الخيارية كما تحصل في البيوع اللازمة أيضا ، غاية الأمر أنها في البيوع