تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
تقديم الإجازة على الفسخ ، ففيه أنه لا دليل عليه أيضا ، فإنه يستلزم الترجيح بلا مرجح كما تقدم . وقد ذكر المصنف ( رحمه الله ) أنه ربما يقال بتقديم الإجازة على الفسخ من جهة أنها ابقاء للعقد والأصل فيه الاستمرار . وفيه أولا : أن أصالة استمرار العقد لا يثبت كون المعتق هو العبد إلا على القول بالأصل المثبت . وثانيا : إن الصادر من ذي الخيار إنما هو قوله : اعتقهما معا ، ولا شبهة أن القول بعتق العبد يستلزم القول بعتق الجارية ، كما أن العكس كذلك ، وعليه فلا بد من الالتزام بما ذكره المصنف من القول بأن الأصل هو استمرار العقد ، ومع ذلك لا يحصل الفسخ ولا الإجازة كما هو واضح لا يخفى . نعم لا بد وأن يحكم بحصول العتق في العبد الذي اشتراه بالجارية ، وبعدم حصول العتق في الجارية ، لأن تحقق العتق في الجارية يتوقف على تحقق الفسخ الذي هو مؤونة زائدة بخلاف تحقق العتق في العبد ، فإنه ملك نفسه فيكون عتقه نافذا لأن الناس مسلطون على أموالهم .

بيان آخر في المسألة

والحاصل أن الكلام كان فيما لو اشترى عبدا بجارية وكان له أي للمشتري خيار ، فإنه وقع الكلام هنا في أنه هل يقدم الفسخ على الإجازة ، أو تتقدم الإجازة على الفسخ بأن يكون العبد معتقا دون الجارية ، أو لا يكون شئ منهما معتقا ، فإن عتق كليهما غير معقول لكونه مستلزما للتناقض ، وعتق واحد منهما دون الآخر ترجيح بلا مرجح ، فيحكم بسقوط كليهما .