تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
وقد ذكر المصنف وشيخنا الأستاذ وبعض المحققين أن المقام خارج عن بحث تقديم الإجازة على الفسخ أو العكس . والوجه فيه : أن النزاع في أن الفسخ يتقدم على الإجازة أو العكس إنما هو في مورد يكون الخيار لكل من الطرفين ، فإنه حينئذ إذا فسخ أحدهما وأجاز الآخر يكون الفسخ هنا متقدما على الإجازة ، ولكن هذا ليس من جهة دليل خارجي بل لأجل اقتضاء القواعد ذلك ، حيث إن الإجازة إنما هي رضاء بالعقد وامضاء له من قبل نفسه ، وهذا بخلاف الفسخ فإنه هدم للعقد من أصله ، فيتقدم على الإجازة ، وأما إذا كان الخيار لواحد أو لمتعدد من طرف واحد فلا دليل على تقدم أحدهما من الآخر ، وعليه فيحكم ببقاء العقد على حاله وسقوط العتق من الجانبين أي من العبد والجارية كليهما . ولكن يرد عليه ما ذكرناه ، من أن نفوذ العتق في الجارية يتوقف على الفسخ لترجع إلى ملكها ولو آنا ما ليتحقق العتق ، لأنه لا عتق إلا في ملك ، وهذا بخلاف نفوذ العتق وتحققه في العبد ، فإنه لا يتوقف على شئ بل ينفذ ابتدءا لكونه ملكا للمعتق فيصح عتقه ، لأن الناس مسلطون على أموالهم ، ولا يكون العتق متحققا في الجارية فإنها مال الغير ، ولا عتق إلا في ملك فإن كونها ملكا للمعتق يحتاج إلى الفسخ والفسخ لم يتحقق بعد لكونه مزاحما مع الإجازة . وعليه فلا وجه للحكم بسقوط كلا العتقين من جهة عدم الترجيح لأحدهما ، فالترجيح بلا مرجح باطل . نعم هذا كلام صحيح بالنسبة إلى الإجازة والفسخ ، حيث إنه لا ترجيح لأحدهما على الآخر ، فيحكم بعدم تحقق شئ منهما ، ولا منافاة بين تحقق العتق والقول بصحته وعدم تحقق الإجازة ، فإنه لا ملازم بينهما ،
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 475 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني