تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
إذا بيننا في المسألة الآتية على جواز تصرف من عليه الخيار فيما انتقل إليه تصرفا متلفا أو ما هو في حكم الاتلاف ، كاخراجه عن ملكه ببيع أو شراء ، وحينئذ يجري في المقام جميع ما ذكرناه فيما كان الخيار ثابتا لخصوص المشتري ، وقد ذكرنا هناك أن العتق ينفذ في العبد فقط دون الجارية ، وأن نفوذه في العبد لا يتوقف على شئ ، لكونه عتقا في ملكه والناس مسلطون على أموالهم ، وأما عتقه في الجارية لا ينفذ فإنه يحتاج إلى الفسخ ولم يتحقق الفسخ بعد لكونه مزاحما مع الإجازة كما هو واضح ، وهكذا الكلام في طرف البايع ، لأن كلا منهما ممن له الخيار ويجري هنا ما ذكره المصنف أيضا كما أشار إليه في المتن ، وجوابه ما قدمناه . وإن قلنا بأنه لا يجوز لمن عليه الخيار أن يتصرف في المال الذي انتقل إليه لكونه متعلقا لحق الغير ، فلا يكون عتق كل من البايع والمشتري العبد والأمة نافذا كما ينفذ تصرفاتهما الأخرى الناقلة والمتلفة ، وإذا تصرف كل من البايع والمشتري في هذا الفرض فيما انتقل عنه لا فيما انتقل إليه حتى يتوقف على المسألة الآتية ينفسخ العقد قطعا فيكون التصرف فسخا لعدم تزاحمه بالإجازة ، لأن المفروض أن التصرف فيما انتقل إليه لا يجوز لكونه ممن عليه الخيار ، وإذن فلا تزاحم بين الفسخ والإجازة كما هو واضح . ثم إنك قد عرفت أن المصنف وإن عنون الكلام في العبد والجارية ولكنها من باب المثال ، فإن البحث يجري في غيرهما أيضا ، والميزان هو أنه هل ينفذ تصرف المشتري في كل من المبيع والثمن ، أو لا بل في أحدهما فقط ، أو لا ينفذ في شئ منهما بل يحكم بالسقوط ، والتفصيل هو ما ذكرناه فافهم .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 478 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني