تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
كما إذا باع خبزا بأخذه في شهر رمضان وأكله ، حيث إن الفعل مع كونه حراما ، لأن الأكل في شهر رمضان حرام ، ومع ذلك يتحقق به الفسخ ، وكذلك القول كما إذا قال فسخت العقد ، ولكن كان هذا القول في أثناء الصلاة ، فإن التكلم في الصلاة حرام ، ولكن مع كونه حراما يحصل به الفسخ . ولعل مراد المصنف هذا ، يعني لا ملازمة بين جواز الفسخ بأن يكون جائزا وضعا وتكليفا ، وبين جواز ما يتولد منه ذلك من الفعل أو القول ، فإنه ربما يكون حراما ، لا أن يكون مراده هو التفكيك بين الجواز الوضعي والجواز التكليفي ، بأن يكون الفسخ جائزا وضعا وحراما تكليفا ، فإن هذا لا يمكن المساعدة عليه ، بداهة أن الشارع قد حكم بإباحة الفسخ لذي الخيار ، فكيف معه يكون حراما في نفسه بما هو فسخ . نعم يمكن أن يحكم بحرمة سببه بما هو سبب الفسخ ، وهذا غير حرمة الفسخ في نفسه مع قطع النظر عن سببه كما هو واضح ، فافهم .

2 - لو اشترى عبدا بجارية مع الخيار

قوله ( رحمه الله ) : فرع : لو اشترى عبدا بجارية مع الخيار . أقول : عقد العنوان ولو كان في شراء العبد بجارية ، ولكنه يجري في غيرهما أيضا ، فالميزان هو اعمال الخيار بالنسبة إلى الفسخ والامضاء معا كما هو واضح ، إذا اشترى أحد عبدا بجارية ثم قال : اعتقهما ، فهل يكون ذلك إجازة في العبد وفسخا في الجارية ، أو فسخا في الجارية فقط ولا يكون إجازة في العبد ، أو إجازة في الجارية ولا يكون فسخا في العبد ، وجوه . أما الاحتمال الأول فلا يمكن المساعدة عليه بوجه ، بداهة أنه لا يعقل اجتماع الإجازة والفسخ في آن واحد ، فإنه يستلزم المناقضة والخلف .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 472 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني