كما إذا باع خبزا بأخذه في شهر رمضان وأكله ، حيث إن الفعل مع كونه
حراما ، لأن الأكل في شهر رمضان حرام ، ومع ذلك يتحقق به الفسخ ،
وكذلك القول كما إذا قال فسخت العقد ، ولكن كان هذا القول في أثناء
الصلاة ، فإن التكلم في الصلاة حرام ، ولكن مع كونه حراما يحصل به
الفسخ .
ولعل مراد المصنف هذا ، يعني لا ملازمة بين جواز الفسخ بأن يكون
جائزا وضعا وتكليفا ، وبين جواز ما يتولد منه ذلك من الفعل أو القول ،
فإنه ربما يكون حراما ، لا أن يكون مراده هو التفكيك بين الجواز الوضعي
والجواز التكليفي ، بأن يكون الفسخ جائزا وضعا وحراما تكليفا ، فإن
هذا لا يمكن المساعدة عليه ، بداهة أن الشارع قد حكم بإباحة الفسخ
لذي الخيار ، فكيف معه يكون حراما في نفسه بما هو فسخ .
نعم يمكن أن يحكم بحرمة سببه بما هو سبب الفسخ ، وهذا غير حرمة
الفسخ في نفسه مع قطع النظر عن سببه كما هو واضح ، فافهم .
2 - لو اشترى عبدا بجارية مع الخيار
قوله ( رحمه الله ) : فرع : لو اشترى عبدا بجارية مع الخيار .
أقول : عقد العنوان ولو كان في شراء العبد بجارية ، ولكنه يجري في
غيرهما أيضا ، فالميزان هو اعمال الخيار بالنسبة إلى الفسخ والامضاء
معا كما هو واضح ، إذا اشترى أحد عبدا بجارية ثم قال : اعتقهما ، فهل
يكون ذلك إجازة في العبد وفسخا في الجارية ، أو فسخا في الجارية
فقط ولا يكون إجازة في العبد ، أو إجازة في الجارية ولا يكون فسخا في
العبد ، وجوه .
أما الاحتمال الأول فلا يمكن المساعدة عليه بوجه ، بداهة أنه لا يعقل
اجتماع الإجازة والفسخ في آن واحد ، فإنه يستلزم المناقضة والخلف .