تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
وأما الاحتمال الثاني ، أعني حصول الفسخ في الجارية فقط ولا يكون إجازة في العبد ، من جهة دعوى أن الفسخ يتقدم على الإجازة . ويرد عليه ما ذكره المصنف ، من أنه لا دليل على تقدم الفسخ على الإجازة ، ولم يرد في ذلك آية ولا رواية ، نعم يتقدم الفسخ على الإجازة فيما إذا صدر الفسخ من طرف والإجازة من طرف آخر ، ولكن التقديم هنا ليس من جهة الدليل الخاص بل لأجل ما يقتضيه القاعدة ، بداهة أن الإجازة إنما هي إجازة من قبل المجيز فقط ، فلا يكون ذلك إجازة من قبل الطرف الآخر الذي له الخيار فنفرضها البايع والمشتري . وهذا بخلاف الفسخ ، فإن أيا من البايع والمشتري فسخ العقد ينحل وينفسخ ، فلا يبقى لإجازة الآخر مجال أصلا وإن جاز قبل فسخ الفاسخ ، ولكن إذا كان الفسخ والإجازة من طرف واحد بأن يتحققا معا ، سواء اتحد المجيز والمجاز أو تعدد ، فلا وجه لتقديم أحدهما على الآخر ، كما إذا أوجد الفسخ والامضاء دفعة واحدة ، بأن يقول : اعتقهما كما تقدم ، أو كان للبايع وكيل وقد جعل الخيار له ولوكيله ، فأجاز أحدهما العقد وفسخ الآخر . فإنه لا دليل في شئ من هذين الموردين على تقديم الفسخ على الإجازة أو العكس ، فإن تحققهما معا يستلزم المناقضة بأن يقال بصحة العقد وبطلانه فهو محال ، وتقديم أحدهما على الآخر ترجيح بلا مرجح ، فيسقط كلاهما . وكذلك الأمر في المقام ، حيث إن نفوذ العتق بالنسبة إليهما يستلزم التناقض وترجيح الفسخ على الآخر أي الإجازة ترجيح بلا مرجح ، فيسقط كلاهما كما هو واضح لا يخفى ، فافهم . وأما احتمال الثالث ، وهو أن يعتق العبد وتبقى الجارية ، بدعوى