وتقريب الدور هو أن البيع يتوقف على الملكية أي حصولها للبايع
وحصولها للبايع يتوقف على الفسخ ، والفرض أن الفسخ لا يحصل إلا
بالبيع الذي يتوقف على الملكية ، فلزم الدور المستحيل .
لا لما ذكره الشهيد ( رحمه الله ) من كون الدور معيا ، إذ لا نفهم أنه ماذا أراد من
كلامه هذا ، بداهة أن الدور المعي إنما هي في المتلازمين الذين معلولان
لعلة واحدة ، كالبنتين الموضوعتين على هيئة خاصة ، ولا نعقل هذا
المعنى في المقام ، فإن الدور لو كان فإنما هو توقفي لا معي .
ولكن الذي يسهل الخطب أنه لا دور في المقام ، هذا كله في
الوضعيات ، فقد اتضح أنه لا اشكال في تحقق الفسخ بذلك .
ب - الكلام في التكليفيات
وأما الحال بالنسبة إلى الحكم التكليفي في التصرفات الخارجية ، فقد
ذكر المصنف أولا : أنه يحرم التصرف الخارجي في الجزء الأول تكليفا ،
ثم ذكر : وبالجملة فما اختاره المحقق والشهيد الثانيان في المسألة
لا يخلو عن قوة ، وبه ترتفع الاشكال عن جواز التصرفات تكليفا ووضعا
ولم يبين وجه ذلك .
أقول : تارة نقول إن جواز التصرف في المال هو مترتب على كونه ملكا
له قبل هذا التصرف قبلية رتبية ، فلو لم تحصل الملكية للمتصرف بعد
وإنما تحصل الملكية بنفس التصرف لا يجوز ذلك ، ولا يكفي في الجواز
التكليفي إلا أن يترتب التصرف على الملكية ، وأما اتحاد الزمان
فلا يكفي في الجواز التكليفي وإن حصل الفسخ بذلك وضعا وكذلك
التصرف في الأمة .
وهذا نظير أن يقال : إن التصرف في المرأة حرام ما لم تحصل الزوجية