تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
وتقريب الدور هو أن البيع يتوقف على الملكية أي حصولها للبايع وحصولها للبايع يتوقف على الفسخ ، والفرض أن الفسخ لا يحصل إلا بالبيع الذي يتوقف على الملكية ، فلزم الدور المستحيل . لا لما ذكره الشهيد ( رحمه الله ) من كون الدور معيا ، إذ لا نفهم أنه ماذا أراد من كلامه هذا ، بداهة أن الدور المعي إنما هي في المتلازمين الذين معلولان لعلة واحدة ، كالبنتين الموضوعتين على هيئة خاصة ، ولا نعقل هذا المعنى في المقام ، فإن الدور لو كان فإنما هو توقفي لا معي . ولكن الذي يسهل الخطب أنه لا دور في المقام ، هذا كله في الوضعيات ، فقد اتضح أنه لا اشكال في تحقق الفسخ بذلك .

ب - الكلام في التكليفيات

وأما الحال بالنسبة إلى الحكم التكليفي في التصرفات الخارجية ، فقد ذكر المصنف أولا : أنه يحرم التصرف الخارجي في الجزء الأول تكليفا ، ثم ذكر : وبالجملة فما اختاره المحقق والشهيد الثانيان في المسألة لا يخلو عن قوة ، وبه ترتفع الاشكال عن جواز التصرفات تكليفا ووضعا ولم يبين وجه ذلك . أقول : تارة نقول إن جواز التصرف في المال هو مترتب على كونه ملكا له قبل هذا التصرف قبلية رتبية ، فلو لم تحصل الملكية للمتصرف بعد وإنما تحصل الملكية بنفس التصرف لا يجوز ذلك ، ولا يكفي في الجواز التكليفي إلا أن يترتب التصرف على الملكية ، وأما اتحاد الزمان فلا يكفي في الجواز التكليفي وإن حصل الفسخ بذلك وضعا وكذلك التصرف في الأمة . وهذا نظير أن يقال : إن التصرف في المرأة حرام ما لم تحصل الزوجية
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 467 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني