تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
أن تكون الكرية متحققة قبل تحقق الملاقاة ، بحيث لو كانت الكرية متحقق حين تحقق الملاقاة يحكم بالنجاسة لأجل ملاقاة النجاسة بما ليس بكر ، فإن ظاهر من قوله ( عليه السلام ) : الماء إذا بلغ قدر كر لا ينجسه شئ ، أن الكرية لا بد وأن يتحقق قبل الملاقاة بالنجاسة قبلية رتبية . وأخرى نقول بأنه يكفي في جواز التصرف في الأموال كونها مملوكا للمتصرف ولو كانت الملكية حين زمان التصرف ، كما في حصول طهارة البدن والغسل بالغسلة الأولى ، فيما إذا كان البدن متنجسا بنجاسة لا يحتاج تطهيرها إلى تعدد الغسل ، فإن الأقوى حصول التطهير والغسل عن النجاسة أو عن غيرها بهذه الغسلة الوحدة كما ذكرناه في حاشية العروة ، إلا إذا كانت النجاسة مما يحتاج تطهيرها إلى تعدد الغسل ، فإنه لا يمكن الالتزام حينئذ بحصول التطهير والاغتسال بالغسلة الواحدة بل تبقى النجاسة بعد على حالها . وعلى هذا فيمكن الالتزام بجواز التصرف لأحد المتعاملين فيما انتقل عنه لكفاية حصول الملكية في زمان التصرف في جواز التصرف تكليفا ، من غير احتياج إلى تحقق الملكية قبل التصرف رتبة . وعلى الجملة فإن قلنا بالاحتمال الأول فلا يمكن دفع الاشكال عن التصرف بالنسبة إلى الجواز التكليفي ، بل لا بد من الالتزام بالحرمة التكليفية ، وإن قلنا بالثاني فيجوز التصرف تكليفا لكفاية تحقق الملكية في زمان الفسخ والتصرف في الحكم بجواز التصرف تكليفا كما هو واضح . والذي ينبغي أن يقال هو أن الظاهر من قوله ( عليه السلام ) : لا يجوز التصرف