أن تكون الكرية متحققة قبل تحقق الملاقاة ، بحيث لو كانت الكرية
متحقق حين تحقق الملاقاة يحكم بالنجاسة لأجل ملاقاة النجاسة بما
ليس بكر ، فإن ظاهر من قوله ( عليه السلام ) : الماء إذا بلغ قدر كر لا ينجسه
شئ ، أن الكرية لا بد وأن يتحقق قبل الملاقاة بالنجاسة قبلية رتبية .
وأخرى نقول بأنه يكفي في جواز التصرف في الأموال كونها مملوكا
للمتصرف ولو كانت الملكية حين زمان التصرف ، كما في حصول طهارة
البدن والغسل بالغسلة الأولى ، فيما إذا كان البدن متنجسا بنجاسة
لا يحتاج تطهيرها إلى تعدد الغسل ، فإن الأقوى حصول التطهير والغسل
عن النجاسة أو عن غيرها بهذه الغسلة الوحدة كما ذكرناه في حاشية
العروة ، إلا إذا كانت النجاسة مما يحتاج تطهيرها إلى تعدد الغسل ، فإنه
لا يمكن الالتزام حينئذ بحصول التطهير والاغتسال بالغسلة الواحدة بل
تبقى النجاسة بعد على حالها .
وعلى هذا فيمكن الالتزام بجواز التصرف لأحد المتعاملين فيما انتقل
عنه لكفاية حصول الملكية في زمان التصرف في جواز التصرف تكليفا ،
من غير احتياج إلى تحقق الملكية قبل التصرف رتبة .
وعلى الجملة فإن قلنا بالاحتمال الأول فلا يمكن دفع الاشكال عن
التصرف بالنسبة إلى الجواز التكليفي ، بل لا بد من الالتزام بالحرمة
التكليفية ، وإن قلنا بالثاني فيجوز التصرف تكليفا لكفاية تحقق الملكية
في زمان الفسخ والتصرف في الحكم بجواز التصرف تكليفا كما هو
واضح .
والذي ينبغي أن يقال هو أن الظاهر من قوله ( عليه السلام ) : لا يجوز التصرف
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 469
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤٦٩