تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
ومثل هذا الكلام نلتزمه هنا أيضا ، بأن يقال إنه تحصل الملكية الآنية الحقيقية التي تسمى بالملكية التقديرية للمتصرف ثم يعتق . وبيانه : أن الفاسخ إذا تكلم بصيغة العتق فقبل إن تتم الصيغة بأن يبقى منها حرف واحد فقط نلتزم بحصول الملكية الآنية بين هذا الحرف الباقي وما تحقق منها ، فنحكم بوقوع العتق في الملكية ، فإن العتق إنما يحصل بعد تمامية الصيغة أجمع ، بحيث لا يبقى منها حرف واحد لكونها سببا للعتق ، لا ما هو جزء من الصيغة ، فإنه جزء السبب فلا يتحقق المسبب الذي هو العتق إلا بتمامية سببه . وقد عرفت أنه لا محذور في وقوع مقدار من سبب البيع والعتق في ملك الغير ، لأنه لم يدل دليل على أنه لا بد وأن يكون سبب العتق واقعا في ملك ، بل إنما دل على وقوع المسبب فيه وعدم وقوعه في ملك الغير وهو العتق كما هو واضح . نعم عند ايجاد السبب لم يحصل العتق بل هو متوقف على تمامه ، فيكون حصول العتق معلقا على حصول الملكية الآنية المتوقفة على تحقق الفسخ ، وقد فرضنا أنه أي الفسخ يحصل بايجاد السبب إلا الجزء الأخير منه ، فمن زمان الاشتغال بايجاد السبب إلى زمان تحقق الجزء الأخير منه لا بد وأن يلتزم بالتعليق ، ولكن مثل هذا لا يضر بالعقد لكونه تعليقا على الموضوع والتعليق بالموضوع لا يضر ، كما إذا قال : بعتك المتاع الفلاني على تقدير كونه موجودا . وهذا الجواب يجري في العقود أيضا إذا منعنا عن وقوع الفسخ بالايجاب فقط ، فإنه يلتزم بالملكية التقديرية في الآن الأخير من زمان تمامية القبول من ناحية المشتري . ومن جميع ما ذكرناه ظهر لك أن ما ذكره بعضهم من لزوم الدور على تقدير الالتزام بحصول الفسخ بالتصرف لا يرجع إلى محصل .