تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤

التحقيق في المقام

والتحقيق أن يقال : إنه تارة يقع الكلام في الوضعيات ، وأخرى في التكليفيات .
ألف - الكلام في الوضعيات أما الكلام في الأولى فأيضا يقع في جهتين : الأولى في العقود ، والثانية في الايقاعات أيضا . أما الجهة الأولى ، فنلتزم فيها بأن الفسخ إنما في الانشاء ، ولكن لا على النحو الذي ذكره المصنف بل بالايجاب فقط ، فإنه بعد ما تم سواء كان بالفعل أو بالقول كان ذلك مصداقا للفسخ وايجابا للبيع ، ولم يتحقق البيع به بعد حتى يقال : إن الفسخ قد حصل بعد التصرف فيقع في ملك الغير ، بداهة أن البيع لم يتم بالايجاب الساذج بل يتوقف تماميته بتحقق القبول بعده وبالقبول يتحقق تمام البيع ، فلا يكون البيع بما هو بيع في ملك الغير بل الايجاب فقط . ومن الواضح أنه ليس ببيع بل كونه بيعا معلق على مجئ القبول وتحققه في الخارج ، فكأنه قال البايع : بعتك على تقدير تحقق القبول من القابل ، ولا يضر التعليق هنا ، فإن توقف الايجاب على القبول وتعلقه عليه من طبيعي البيع وبقية العقود ، فهو في مثل ذلك ضروري . وقد ذكرنا في أول البيع في أنه مبادلة مال بمال أن مثله لا يضر ، حيث ذكرنا أن البيع ليس مطلق المبادلة بل المبادلة الخاصة ، أي على تقدير قبول المشتري وكونه تعليقا لا يضر فإنه طبيعي البيع ومن الأمور الضرورية ، فإنه لا يبيع البايع متاعه مطلقا ولو لم يقبل الآخر ، بل على