قبل ذلك ، بأن يقال : إن الظاهر من قوله تعالى : إلا على أزواجهم أو ما
ملكت أيمانهم ( 1 ) ، أن جواز النظر أو التصرفات الأخر التي لا تجوز لغير
الزوج في زوجته في مرتبة متأخرة عن الزوجية والملك اليمين ،
فلو حصلت الزوجية أو الملكية في زمان واحد فلا يكفي ذلك في جواز
ذلك التصرف الذي به تحصل الملكية والزوجية .
ففي المقام أن الملكية إنما تحصل بنفس التصرف الخارجي ،
فيتحققان في زمان واحد ، وإن كان التصرف متقدما على الملكية من
حيث الرتبة .
وعلى الجملة قد يقال بأن المستفاد من الآية الشريفة أن حلية الأمة
بحيث يجوز التصرف فيها لا بد وأن تكون مترتبة على الملكية ، بحيث إن
تحرز الملكية في الرتبة المتقدمة ثم يجوز التصرف الخارجي فيها
وكذلك في الأعيان الأخر التي وقعت مبيعة أو ثمنا ، بأن يقال إن جواز
التصرف فيها تكليفا مترتبة على تحقق الملكية قبل ذلك وإلا فلا يجوز
التصرف تكليفا ، وإن حصلت الملكية والتصرف في زمان واحد .
نظير أن يقال إن جواز التصرف في المرأة مترتب على تحقق الزوجية
قبل هذه المرتبة ، وعليه فلا يجوز التصرف التكليفي في المال المنتقل
عنه بحيث يحصل الفسخ والملكية بذلك ، فإذا قلنا بذلك فالحرمة باقية
على حالها وإن حصل الفسخ بالتصرف كما هو واضح .
وكنظير ما ورد أن الماء إذا بلغ قدر كر لا ينجسه شئ ( 2 ) ، أن الظاهر هو
هامش
1 - المؤمنون : 6 .
2 - عن إسماعيل بن جابر قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الماء الذي لا ينجسه شئ ،
فقال : كر ، قلت : وما الكر ؟ قال : ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار ( الكافي 3 : 3 ، التهذيب 1 : 41 ،
عنهما الوسائل 1 : 159 ) ، ضعيفة .