تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
قبل ذلك ، بأن يقال : إن الظاهر من قوله تعالى : إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ( 1 ) ، أن جواز النظر أو التصرفات الأخر التي لا تجوز لغير الزوج في زوجته في مرتبة متأخرة عن الزوجية والملك اليمين ، فلو حصلت الزوجية أو الملكية في زمان واحد فلا يكفي ذلك في جواز ذلك التصرف الذي به تحصل الملكية والزوجية . ففي المقام أن الملكية إنما تحصل بنفس التصرف الخارجي ، فيتحققان في زمان واحد ، وإن كان التصرف متقدما على الملكية من حيث الرتبة . وعلى الجملة قد يقال بأن المستفاد من الآية الشريفة أن حلية الأمة بحيث يجوز التصرف فيها لا بد وأن تكون مترتبة على الملكية ، بحيث إن تحرز الملكية في الرتبة المتقدمة ثم يجوز التصرف الخارجي فيها وكذلك في الأعيان الأخر التي وقعت مبيعة أو ثمنا ، بأن يقال إن جواز التصرف فيها تكليفا مترتبة على تحقق الملكية قبل ذلك وإلا فلا يجوز التصرف تكليفا ، وإن حصلت الملكية والتصرف في زمان واحد . نظير أن يقال إن جواز التصرف في المرأة مترتب على تحقق الزوجية قبل هذه المرتبة ، وعليه فلا يجوز التصرف التكليفي في المال المنتقل عنه بحيث يحصل الفسخ والملكية بذلك ، فإذا قلنا بذلك فالحرمة باقية على حالها وإن حصل الفسخ بالتصرف كما هو واضح . وكنظير ما ورد أن الماء إذا بلغ قدر كر لا ينجسه شئ ( 2 ) ، أن الظاهر هو
هامش
1 - المؤمنون : 6 . 2 - عن إسماعيل بن جابر قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الماء الذي لا ينجسه شئ ، فقال : كر ، قلت : وما الكر ؟ قال : ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار ( الكافي 3 : 3 ، التهذيب 1 : 41 ، عنهما الوسائل 1 : 159 ) ، ضعيفة .