تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨

لو جعل الخيار لعبد

ثم إن المحكي عن القواعد أنه لو جعل الخيار لعبد أحدهما ملك المولى فالخيار لمولاه ( 1 ) ، ووجهه المصنف بأنه يحتمل أن يكون ذلك من جهة عدم نفوذ فسخ العبد وامضائه بدون إذن مولاه . ولكن لا نعرف وجها صحيحا لما ذكره في القواعد ، ولما ذكره المصنف من التوجيه ، بداهة أن ارجاع الأمر إلى عبد الغير من الوكالة وغير ذلك قد يكون تصرفا فيه ويكون ذلك تصرفا في ملك مولاه ، فمثل ذلك لا ينفذ بدون إذن مولاه ، كما إذا أمر عبد غيره أن يمشي إلى السوق ويشتري له متاعا أو أمره بالخياطة والبناية ونحو ذلك ، فإن مقتضى قوله تعالى : عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ( 2 ) ، أنه ليس للعبد ولا لغيره أن يتصرفوا فيه بمثل هذه التصرفات . وقد ورد في رواية أنه سئل الإمام ( عليه السلام ) عن طلاق العبد زوجته ، فقال الإمام ( عليه السلام ) : لا ، واستدل بقوله تعالى : عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ، وذكر أنه شئ لا يقدر عليه العبد ( 3 ) . وقد يكون ما يرجع إلى عبد الغير من الأمور التي لا يكون تصرفا في سلطنة مولاه ولا يكون مزاحما لاستيفاء منافعه بوجه من الوجوه ، كأن يوكله أحد في اجراء عقد من النكاح وغيره ، فإن ذلك أمر لا يزاحم
هامش
1 - راجع جامع المقاصد 4 : 308 . 2 - النحل : 75 . 3 - عن زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) قالا : المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه إلا بإذن سيده ، قلت : فإن السيد كان زوجه بيد من الطلاق : قال : بيد السيد : ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ، أفشئ الطلاق ( الفقيه 3 : 350 ، التهذيب 7 : 347 ، الإستبصار 3 : 214 ، عنهم الوسائل 19 : 101 ) .