للخيار تعبدا ، بل يعلل أن كونه مسقطا من جهة الرضا بالعقد وقصد ذي
الخيار الاسقاط كما هو واضح .
2 - أن يكون مسقطا تعبدا ، وإن لم يكن مصداقا للاسقاط بالحمل
الشايع ، بل لم يقصد المتصرف سقوطه أو قصد عدمه ، ولكن التعبد
الشرعي أوجب سقوطه بذلك ، كالتقبيل واللمس والنظر إلى ما لا يحل
النظر إليه ، فإن ذلك كله يوجب سقوط الخيار تعبدا ، أو لم يكن هنا تصرف
أصلا في شئ من العوضين ، كالتفرق الموجب لسقوط خيار المجلس
فإنه يوجبه تعبدا كما هو واضح ، وقد تقدم ذلك كله .
والكلام هنا في أن ما يوجب سقوط الخيار هل يوجب تحقق الفسخ به
أيضا أم لا ؟
الظاهر أنه لا شبهة في أن ما يكون مصداقا لسقوط الخيار فهو مصداق
للفسخ أيضا ، سواء كان بالقول أو بالفعل أو بغير ذلك ، فمن هذه الجهة
لا فارق بينهما ، هذا لا شبهة فيه .
أن ما يكون موجبا لامضاء العقد وسقوط الخيار إذا وقع على ما انتقل إلى ذي
الخيار هل يكون ذلك فسخا أم لا ؟
وإنما الكلام في أن ما يكون موجبا لامضاء العقد وسقوط الخيار من
التصرف ، إما لكونه مصداقا للسقوط أو تعبدا ، إذا وقع على ما انتقل إلى
ذي الخيار ، بأن تصرف المشتري في الحيوان مثلا أو ما اشتراه من المتاع
في مجلس العقد ، وهل يكون ذلك فسخا تعبدا أو لكونه مصداقا له إذا
وقع على ما انتقل عنه ، بأن باع زيد جارية قبلها بعد التسليم ، أو نظر إلى
ما لا يحل النظر إليها أو لامسها ، أو لا يوجب الفسخ ؟
فقد ذهب جمع من العلماء إلى الثاني ، وأن الفسخ يتحقق بذلك ، كما أن الامضاء كان متحققا بها إذا وقعت على ما انتقل إلى المتصرف .