تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
للخيار تعبدا ، بل يعلل أن كونه مسقطا من جهة الرضا بالعقد وقصد ذي الخيار الاسقاط كما هو واضح . 2 - أن يكون مسقطا تعبدا ، وإن لم يكن مصداقا للاسقاط بالحمل الشايع ، بل لم يقصد المتصرف سقوطه أو قصد عدمه ، ولكن التعبد الشرعي أوجب سقوطه بذلك ، كالتقبيل واللمس والنظر إلى ما لا يحل النظر إليه ، فإن ذلك كله يوجب سقوط الخيار تعبدا ، أو لم يكن هنا تصرف أصلا في شئ من العوضين ، كالتفرق الموجب لسقوط خيار المجلس فإنه يوجبه تعبدا كما هو واضح ، وقد تقدم ذلك كله . والكلام هنا في أن ما يوجب سقوط الخيار هل يوجب تحقق الفسخ به أيضا أم لا ؟ الظاهر أنه لا شبهة في أن ما يكون مصداقا لسقوط الخيار فهو مصداق للفسخ أيضا ، سواء كان بالقول أو بالفعل أو بغير ذلك ، فمن هذه الجهة لا فارق بينهما ، هذا لا شبهة فيه .
أن ما يكون موجبا لامضاء العقد وسقوط الخيار إذا وقع على ما انتقل إلى ذي الخيار هل يكون ذلك فسخا أم لا ؟ وإنما الكلام في أن ما يكون موجبا لامضاء العقد وسقوط الخيار من التصرف ، إما لكونه مصداقا للسقوط أو تعبدا ، إذا وقع على ما انتقل إلى ذي الخيار ، بأن تصرف المشتري في الحيوان مثلا أو ما اشتراه من المتاع في مجلس العقد ، وهل يكون ذلك فسخا تعبدا أو لكونه مصداقا له إذا وقع على ما انتقل عنه ، بأن باع زيد جارية قبلها بعد التسليم ، أو نظر إلى ما لا يحل النظر إليها أو لامسها ، أو لا يوجب الفسخ ؟ فقد ذهب جمع من العلماء إلى الثاني ، وأن الفسخ يتحقق بذلك ، كما أن الامضاء كان متحققا بها إذا وقعت على ما انتقل إلى المتصرف .