وعليه فإذا تصرف فيه في أثناء سلطنته المحدودة تصرفا متلفا أو في
حكم الاتلاف كنقله إلى غيره يكون ذلك نافذا إلى الأبد .
والسر في ذلك هو ما ذكرناه ا ، ن المحدود إنما هو السلطنة والملكية
دون المملوك ، ومن هذا ظهر الفرق بين الإرث والنواقل الأخر أيضا ،
لأنك قد عرفت أن أدلة الإرث لا يقتضي أزيد مما تقدم من كون الورثة
مالكا للتركة على الكيفية التي كان المورث مالكا لها ، وأما في النواقل
الأخر حيث وقع بالمملوك الغير المقيد بشئ فيكون نافذا إلى الأبد .
نعم استثني من ذلك البيع الخياري ، فإنه لا يجوز بيع المبيع بهذا البيع
في مدة الخيار وذلك للشرط الضمني ، وسيأتي ذلك في خلال البحث
في أحكام الخيار ، فإنه لا بد من البقاء المبيع إلى تمام زمان الخيار ، فإن
انقضي زمان الخيار كان البيع لازما ، فإن فسخ المشتري العقد يأخذ
المبيع ويعطي بدل الثمن كما هو واضح لا يخفى .
ثم إن المصنف ( رحمه الله ) قد ذكر في آخر كلامه ، أن المقام يحتاج إلى
التنقيح أزيد من ذلك ، وكتب السيد في حاشيته ( 1 ) أنه لم ينقح المصنف
المقام أصلا حتى يحتاج إلى تنقيح أزيد ، كما أن الصورة الثالثة لم أر
من يتعرض لها من الفقهاء ، وقد حققناها بحول الله وقوته ، فلاحظ
وتأمل .
4 - لو كان الخيار لأجنبي ومات
قوله ( رحمه الله ) : لو كان الخيار لأجنبي ومات ففي انتقاله إلى وارثه - الخ .
أقول : إذا كان الخيار للأجنبي ومات ، فهل يكون خياره للمتعاقدين
هامش
1 - حاشية العلامة الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب 3 : 151 .