تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
أقول : إن كان التصرف فيما انتقل عنه مصداقا للاسقاط ، فلا شبهة في كونه موجبا للفسخ ومصداقا له كما كان مصداقا للامضاء أيضا ، وإن لم يكن ذلك مصداقا للاسقاط إذا وقع على ما انتقل إليه بل يكون مسقطا تعبدا ، كما إذا تصرف بها ولم يكن ذلك بنفسه مصداقا للفسخ ، ولا أنه قصد كونه مصداقا له ، فلا يكون موجبا للفسخ إذا وقع على ما انتقل عنه ، لا من جهة التعبد لكونه ثابتا في التصرف فيما انتقل إليه ، فلا يمكن تسريته إلى التصرف الواقع على ما انتقل عنه ، كما إذا باع جارية ثم قبلها أو لامسها أو نظر إلى ما لا يحل النظر إليها . ولا من جهة كونه مصداقا للفسخ ، لما عرفت أنه لم يكن مصداقا للامضاء ولسقوط الخيار وامضاء العقد ، فلا يكون مصداقا للفسخ أيضا كما هو واضح ، لأن كلا منها يحتاج إلى الاعتبار والاظهار فالتصرفات المذكورة غير قابلة لذلك . وعلى الجملة إن كان التصرف على نحو يكون مصداقا للفسخ بحسب المتفاهم العرفي وإن لم يعلم قصد الفاسخ أو علم قصده بأنه أراد بفعله هذا فسخ العقد ، لا شبهة في تحقق الفسخ بذلك كما يتحقق به الامضاء وإن لم يكن كذلك ، بل كان ذلك امضاء للعقد من جهة التعبد فقط فلا يكون فسخا للعقد قياسا كما هو واضح ، فإنه تسرية من مورده ، وهو التصرف فيما انتقل إليه إلى التصرف فيما انتقل عنه ، هذا كله في مقام الثبوت . وأما في مقام الاثبات ، فإذا تحقق الأمور المذكورة من اللمس والنظر والتقبيل ، بأن أوقع الأمور المذكورة فيما انتقل منه ، فهل تكون ذلك أمارة على كون البايع مثلا قاصدا للفسخ أم لا ؟ والفرق واضح بين المقام وبين ما تقدم في مقام الثبوت ، فإن الكلام هناك في كونه مصداقا للفسخ مع القصد وعدم كونه مصداقا له مع عدمه ،
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 451 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني