المولى ولا يكون تصرفا في ملكه بدون إذن ، ولا دليل على عدم نفوذ
مثل هذه الأفعال من العبد ( 1 ) .
وأما إذا مات هذا العبد الذي جعل له الخيار ، فقد ظهر مما ذكرناه أنه
لا ينتقل إلى وارثه ، وأما توهم انتقاله إلى مولاه بديهي الفساد ، لعدم كونه
وارثا للعبد ، وكون أموال العبد راجعا إلى مولاه ليس من جهة الإرث بل
من جهة أن العبد لا يملك ، وأما بناءا على كون مالكيته في طول مالكية
المولى لا في عرضه فيكون أمواله راجعا إلى مولاه كما هو واضح .
2 - سقوطه بالتصرف بعد العلم بالخيار
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : ومن أحكام الخيار سقوطه بالتصرف بعد العلم بالخيار .
أقول : قد تقدم في خياري المجلس والحيوان أن ما يكون مسقطا
للخيار وامضاء له أمران :
1 - ما يكون مصداقا للاسقاط ، بحيث يكون ذي الخيار معتبرا لكون
العقد لازما وباقيا ويظهره بمبرز ، سواء كان ذلك المبرز هو الفعل أو
القول ، فإن ذلك أي اسقاط الخيار كبقية الأمور الانشائية يحتاج إلى
الاعتبار أولا وإلى الاظهار ثانيا ، بحيث يكون مسقطا له بالحمل الشايع ،
وهذا لا شبهة فيه .
وبهذا أشار الإمام ( عليه السلام ) في جملة من الروايات : وذلك رضا بالعقد ( 2 ) ،
أي مصداق لاظهار الاسقاط ، لا أن الرواية تدل على كون التصرف مسقطا
هامش
1 - كما أنه لا يتوهم أحد أن تصور العبد شيئا بدون إذن المولى واطلاعه حرام ، وهذا أيضا
نظير التصورات القلبية - منه ( رحمه الله ) .
2 - عن علي بن رئاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري
اشترط أم لم يشترط ، فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيام فذلك رضا منه
فلا شرط - الحديث ( الكافي 5 : 169 ، التهذيب 7 : 24 ، عنهما الوسائل 18 : 13 ) ، صحيحة .