تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
المولى ولا يكون تصرفا في ملكه بدون إذن ، ولا دليل على عدم نفوذ مثل هذه الأفعال من العبد ( 1 ) . وأما إذا مات هذا العبد الذي جعل له الخيار ، فقد ظهر مما ذكرناه أنه لا ينتقل إلى وارثه ، وأما توهم انتقاله إلى مولاه بديهي الفساد ، لعدم كونه وارثا للعبد ، وكون أموال العبد راجعا إلى مولاه ليس من جهة الإرث بل من جهة أن العبد لا يملك ، وأما بناءا على كون مالكيته في طول مالكية المولى لا في عرضه فيكون أمواله راجعا إلى مولاه كما هو واضح .

2 - سقوطه بالتصرف بعد العلم بالخيار

قوله ( رحمه الله ) : مسألة : ومن أحكام الخيار سقوطه بالتصرف بعد العلم بالخيار . أقول : قد تقدم في خياري المجلس والحيوان أن ما يكون مسقطا للخيار وامضاء له أمران : 1 - ما يكون مصداقا للاسقاط ، بحيث يكون ذي الخيار معتبرا لكون العقد لازما وباقيا ويظهره بمبرز ، سواء كان ذلك المبرز هو الفعل أو القول ، فإن ذلك أي اسقاط الخيار كبقية الأمور الانشائية يحتاج إلى الاعتبار أولا وإلى الاظهار ثانيا ، بحيث يكون مسقطا له بالحمل الشايع ، وهذا لا شبهة فيه . وبهذا أشار الإمام ( عليه السلام ) في جملة من الروايات : وذلك رضا بالعقد ( 2 ) ، أي مصداق لاظهار الاسقاط ، لا أن الرواية تدل على كون التصرف مسقطا
هامش
1 - كما أنه لا يتوهم أحد أن تصور العبد شيئا بدون إذن المولى واطلاعه حرام ، وهذا أيضا نظير التصورات القلبية - منه ( رحمه الله ) . 2 - عن علي بن رئاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري اشترط أم لم يشترط ، فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيام فذلك رضا منه فلا شرط - الحديث ( الكافي 5 : 169 ، التهذيب 7 : 24 ، عنهما الوسائل 18 : 13 ) ، صحيحة .