تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
أو للورثة أو يكون ساقطا ، وجوه ، فاختار المصنف السقوط لأجل الشك في مدخلية نفس الأجنبي ، إذ الخيار لم يجعل للأجنبي ولوارثه بل للأجنبي . ونتكلم في ثبوت الخيار لوارثة بأدلة الإرث ، ونحتمل أن يكون لخصوصية الأجنبي دخل في اختصاص الخيار به . أقول : إن ما ذكره المصنف ( رحمه الله ) من الحكم بالسقوط بموت الأجنبي متين ، ولكن لا من جهة ما ذكره من الوجه ، بداهة مدخلية الأجنبي في ثبوت الخيار له ، فضلا عن الشك فيه ، فإن الخيار ليس دائرته وسيعة بحيث يكون مجعولا للأجنبي ، ومع عدمه فلوارثه أو للمتعاقدين من الأول قطعا ، بل إنما جعل الخيار لخصوص الأجنبي وخصوصية الأجنبي دخيل في الخيار قطعا ، ولكن نتكلم في ثبوته لوارثه بأدلة الإرث ، بأنه إذا مات الأجنبي فهل ينتقل خياره هذا إلى وارثه أم لا ، وأي ربط لهذا لمدخلية خصوصية كونه للأجنبي في الخيار كما هو واضح . وعليه فيمكن أن يرث وارث الأجنبي خياره إذا صدق عليه أنه مما تركه الميت ، وحينئذ فإن كان مدرك ثبوت الخيار وانتقاله من الميت إليهم من جهة الاجماع ، فلا شبهة أنه دليل لبي ، فالمتيقن منه هو صورة كون الورثة لذي الخيار من المتعاقدين ، وإن كان مدركه الدليل اللفظي وعموم ما تركه الميت من حق أو مال فهو لوارثه ، فقد عرفت الاشكال في ذلك . ومع الاغضاء أن الظاهر من الحق المتروك أن يكون لجلب المنفعة ولا منفعة للأجنبي في ذلك وإلا فسخ العقد ( 1 ) .
هامش
1 - وإن كان يمكن منعه بأنه قد يعطي أحد مالا له ليفسخ العقد أو امضاء ، على أنه منقوض بثبوت الخيار لورثة المتعاقدين في صورة استغراق الدين التركة - منه ( رحمه الله ) .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 447 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني