تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
ذكرنا أن مرجع جعل الخيار في العقد كالبيع مثلا إلى تحديد الملكية بالفسخ ، بمعنى أن كل من البايع والمشتري مالك للعوض أو المعوض بالملكية الخاصة المحدودة بالنهاية المعينة ، وهي الفسخ ، فإذا مات البايع مثلا وانتقل ماله الذي من جملته الثمن المأخوذ من المشتري إلى الورثة فينتقل ذلك على تلك الكيفية الخاصة أي بالملكية المحدودة ، فكما أن ملكيته كانت تزول بايجاد الغاية وهي الفسخ في حال حياته ، وكذلك تزول ملكية الورثة بايجاد تلك الغاية كما هو واضح . وحينئذ فإذا فسخ العقد إما بفعل الورثة أو بفعل المشتري انتقل كل من العوضين إلى صاحبه ، أي ينتقل المبيع إلى الميت ومن الميت إلى الورثة ، وينتقل الثمن من الورثة إلى المشتري لحصول غاية ملكيتهم المغياة من الأول ومن حين البيع ، بل هذا أمر ارتكازي للمتشرعة في باب الإرث ، وعليه بناء العقلاء ، فإنهم حاكمون بأنه إذا انتقل شئ من شخص إلى الورثة لمكان مالكيته له إنما ينتقل إليهم على الكيفية التي كان في ملكه ، بل هذا ضروري في بيع الخياري . كما إذا باع أحد من شخص داره بالبيع الخياري بقيمة رخيصة لاحتياجه إلى ثمنه وجعل لنفسه الخيار إلى مدة ليفسخ بعد ذلك ، ثم مات المشتري ، وهل للورثة أن يتملكوا الدار بالملكية المطلقة بدعوى أنها انتقلت إليهم فتكون مملوكة لهم بالملكية المطلقة ، بل ليس للورثة أن يخرجوا المبيع من ملكهم في زمن الخيار للشرط الضمني على الميت عند العقد . فيعلم من ذلك أن ما ينتقل من الميت إلى الوارث ليس مملوكا بأجمعه بالملكية المطلقة بحيث يوجب الانتقال تبدل الكيفية أيضا ، بل مالكيتهم تابعة لمالكية الميت خاصة وعامة كما هو واضح .