تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
الثمن منتقلا إلى المشتري بالفسخ كما هو قانون الفسخ ، فإنه يقتضي رجوع كل من العوض والمعوض إلى ملك من خرج من ملكه أو لا ، بل يكون الثمن من جملة التركة لانتقاله إلى الورثة قبل الفسخ ، وإن طرأ الفسخ على العقد بعد ذلك فلا بد وأن يكون من جملة ديون الميت فيخرج من التركة التي من جملتها الثمن المذكور لا عن عين الثمن فقط ، كما عرفت . ربما يقال بالثاني كما ذكرناه سابقا ، وعليه دعوى انتقال التركة إلى الورثة مع عدم الدين ، ومن الواضح أن الثمن كان ملكا للميت فينتقل إلى الورثة والفسخ إنما نحقق بعد كون الثمن ملكا للورثة ، فلا معنى لعوده إلى الميت بعد الفسخ العقد حتى يعود إلى ملك المشتري بقانون الفسخ . ولكن الظاهر هو الاحتمال الأول ، وأنه إذا فسخ العقد إما بفعل الورثة أو بفعل المشتري يرجع كل من العوض والمعوض إلى مالكه الأول مع بقاء العين ، ولو في ملك الورثة كما هو قانون الفسخ ، ولا ينتقض قانونه بانتقال التركة إلى الورثة كما هو واضح . والسر في ذلك أن مقتضى أدلة الإرث لفظية كانت أو لبية ليس أزيد من كون ما يملكه الميت على أي كيفية كان منتقلا إلى الورثة ، فإن كان يملك أمواله بالملكية المطلقة تنتقل تلك الأموال بتلك الكيفية إلى الورثة ، وإن كان مالكا لها بالملكية المقيدة ينتقل إليه كذلك ، فإن الدليل دل أن ما تركه الميت فلوارثه ، ومن الواضح أن الميت إذا ترك شيئا في ملكه بالملكية المقيدة لا يقتضي دليل الإرث انتقاله إلى الورثة بالملكية المطلقة كما هو واضح . وعليه فإن الميت كان مالكا للثمن أو المبيع مثلا في البيع الذي له الخيار أو للمشتري بالملكية المحدودة بالفسخ لا بالملكية المطلقة ، لما