تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
البقاء لا من حيث الحدوث ، أو لا بل هو عقد جديد فيحصل به التبادل الجديد بين العوض والمعوض ، فإنه على الأول يكون الفسخ موجبا لرجوع الثمن إلى المشتري ورجوع المبيع إلى البايع كما هو قانون حل العقد وجعله كأن لم يكن ، وعلى الثاني فيكون الفسخ عقدا جديدا واقعا بين الورثة والمشتري ، فيأخذ الورثة المبيع ويردون عوض المثمن إليهم من مالهم الشخصي . ولكن الظاهر هو الأول ، فإن معنى الفسخ هو حل العقد من الأول بقاء كأنه لم يكن ، وعلى هذا فلا يمكن المساعدة على الوجه الأول ، بل لا بد من اختيار الوجه الثاني ، فإنه بعد كون معنى الفسخ هو حل العقد الأول فلا يبقى مجال لاحتمال كونه عقدا جديدا ، فافهم ، وأنه هو الصحيح لما عرفت من أنه ليس للورثة إلا حق الفسخ فقط كالأجنبي . وأما قياس المقام بالشفعة واضح الفساد ، للفرق البين بينهما ، حيث عرفت سابقا أن في حق الشفعة إنما يتملك الشفيع الحصة المبيعة بالشفعة من غير أن يكون له تماس بالعقد من حيث الفسخ والامضاء ، بل من له حق الشفعة في فرض صحة العقد يتملك الحصة المذكورة بالشفعة تملكا جديدا كالبيع ، غاية الأمر أنه تجارة عن غير تراض الطرف وغصب شرعي ، ويكون ذلك تخصيصا لدليل التجارة عن تراض وغصبا شرعيا ، وأي ربط له بفسخ العقد باعمال الخيار وارجاع كل من العوض والمعوض إلى محلهما الأول . وما ذكره المصنف من كون الورثة كالميت في فسخ العقد ويقومون مقامه كأنهم نفس الميت ، وعليه فلا بد أن يعطوا الثمن من مالهم كما أن الميت إذا كان حيا يعطي ذلك عن ماله ، لا يمكن المساعدة عليه ، لعدم الدليل على ذلك ، غاية الأمر أن الدليل قام على إرث الورثة الخيار وأما أزيده فلا ، كما لا يخفى ، فافهم .