تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢

الصورة الثالثة

أن يكون للميت مال ولم يكن له دين ، أو كان ولم يكن مستغرقا للتركة ، وباع قبل موته متاعا وكان له الخيار أو لصاحبه ، فإنه ينتقل ماله حينئذ إلى الورثة ، وإذا فسخ الوارث العقد أو فسخه المشتري فبمقتضى قانون الفسخ ينتقل مال المشتري إلى الميت ، أي ينتقل المبيع إلى الميت لأنه كان خارجا من ملكه فيكون من التركة . وأما الثمن فإن كان تالفا فيكون بدله دينا على الميت فيخرج من التركة ، لعدم الفرق في اخراج دين الميت من التركة بين الدين السابق على الموت والدين الحادث بعد الموت ، فإن جميع ذلك يخرج من التركة ، أو يأخذ المشتري مقابل الثمن من المبيع الذي انتقل إلى الميت بعد الفسخ ، فإنه يدخل في ملك الميت ، والمفروض أن الثمن قد تلف في ملك الميت إما تلفا حقيقيا ، أو تلفا حكميا كنقله إلى غيره في حياته بالبيع أو بالهبة ونحو ذلك ، فيكون بدله دينا عليه . وحينئذ لا ينتقل ذلك المبيع إلى الورثة لمكان الدين ، على ما اخترناه في إرث المال من أنه إذا كان للميت دين لا ينتقل ماله إلى الورثة بمقدار الدين ، وإن كان المبيع وافيا بالثمن الذي يطالبه المشتري من البايع فهو وإلا فيأخذ البقية من التركة التي ورثتها الوارث ، لما عرفت من عدم الفارق بين الدين السابق على الموت أو اللاحق به ، فإن جميع ذلك لا بد وأن يخرج من التركة . وإن كانت العين باقية وانتقلت التركة إلى الورثة التي من جملتها تلك العين ، ثم فسخ الوراث أو المشتري العقد ، وحينئذ كان المبيع الذي اشتراه المشتري من الميت قبل الموت من جملة التركة ، وهل يكون عين