تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
1 - ما قواه المصنف في آخر كلامه من أن الورثة قائمون مقام الميت في الفسخ برد الثمن أو بدله وتملك المبيع ، فإذا كان المبيع مردودا على الورثة من حيث إنهم قائمون مقام الميت اشتغلت ذممهم بثمنه من حيث إنهم كنفس الميت ، كما أن معنى إرثهم لحق الشفعة هو أن يتملك الورثة الحصة المبيع ويعطون الثمن من كيسهم لا من مال الميت ، فإذا فسخ الورثة العقد في صورة عدم وجود المال للميت أو فسخه المشتري الذي هو طرف المعاملة مع الميت كان الضرر على الورثة ، أي يعطون المثن للمشتري من كيسهم ، كما أن ثمن الحصة المبيعة في بيع الشريك حقه من كيس الورثة مع أخذهم ذلك بالشفعة . 2 - أن لا يكون الثمن من مال الورثة في هذه الصورة ، أعني صورة عدم وجود التركة الميت ، بداهة أن الورثة لهم حق الفسخ في ذلك وأما لزوم الثمن عليهم فلا ، كما إذا كان الخيار للأجنبي أو للوكيل الغائب عن الموكل ، فهل يتوهم أحد لزوم الثمن عليهم مع الفسخ وأعمالهم الخيار في ذلك العقد الذي لهم الخيار فيه . وعليه فإذا فسخوا العقد وحلوه فمقتضى قانون الفسخ دخول المبيع في ملك الميت ودخول الثمن في ملك المشتري ، وحيث إنه قد تلف الثمن فيكون دينا في ذمته ، كما إذا كان له دين آخر مع عدم وجود التركة له ويوفي عنه ديون الميت ، وعلى هذا فقد خرج الثمن عن ملك المشتري فيكون ذمة الميت مشغولة بالثمن الكلي فلا يكون مال الورثة عوضا عن الثمن إلا إذا أعطوه برضايتهم ، كما إذا أعطاه شخص آخر أو أبرأه المشتري . ومدرك الوجهين هو أن الفسخ هل هو فسخ العقد الواقع بين البايع والمشتري ، بحيث إنه يعدمه من الأول بقاء ويجعله كأن لم يكن من حيث