1 - ما قواه المصنف في آخر كلامه من أن الورثة قائمون مقام الميت
في الفسخ برد الثمن أو بدله وتملك المبيع ، فإذا كان المبيع مردودا على
الورثة من حيث إنهم قائمون مقام الميت اشتغلت ذممهم بثمنه من حيث
إنهم كنفس الميت ، كما أن معنى إرثهم لحق الشفعة هو أن يتملك الورثة
الحصة المبيع ويعطون الثمن من كيسهم لا من مال الميت ، فإذا فسخ
الورثة العقد في صورة عدم وجود المال للميت أو فسخه المشتري
الذي هو طرف المعاملة مع الميت كان الضرر على الورثة ، أي يعطون
المثن للمشتري من كيسهم ، كما أن ثمن الحصة المبيعة في بيع الشريك
حقه من كيس الورثة مع أخذهم ذلك بالشفعة .
2 - أن لا يكون الثمن من مال الورثة في هذه الصورة ، أعني صورة عدم
وجود التركة الميت ، بداهة أن الورثة لهم حق الفسخ في ذلك وأما لزوم
الثمن عليهم فلا ، كما إذا كان الخيار للأجنبي أو للوكيل الغائب عن
الموكل ، فهل يتوهم أحد لزوم الثمن عليهم مع الفسخ وأعمالهم الخيار
في ذلك العقد الذي لهم الخيار فيه .
وعليه فإذا فسخوا العقد وحلوه فمقتضى قانون الفسخ دخول المبيع
في ملك الميت ودخول الثمن في ملك المشتري ، وحيث إنه قد تلف
الثمن فيكون دينا في ذمته ، كما إذا كان له دين آخر مع عدم وجود التركة
له ويوفي عنه ديون الميت ، وعلى هذا فقد خرج الثمن عن ملك
المشتري فيكون ذمة الميت مشغولة بالثمن الكلي فلا يكون مال الورثة
عوضا عن الثمن إلا إذا أعطوه برضايتهم ، كما إذا أعطاه شخص آخر أو
أبرأه المشتري .
ومدرك الوجهين هو أن الفسخ هل هو فسخ العقد الواقع بين البايع
والمشتري ، بحيث إنه يعدمه من الأول بقاء ويجعله كأن لم يكن من حيث
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 440
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤٤٠