تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
وأما في صورة البقاء ، فلا ريب أنه بعد انفساخ العقد من ناحية الورثة أو من ناحية من هو طرف الميت من المشتري أو البايع يرجع إلى ماله الذي كان منتقلا إلى الميت ويسترده ، وذلك لما عرفت أن قانون الفسخ هو رجوع كل من العوض والمعوض إلى ملك من خرج من ملكه ، ومن الواضح أن المفروض أن في صورة استغراق الدين أن التركة لا تنتقل إلى الورثة وجملتها ما أخذه الميت من طرفه في المعاملة ، فحيث كان ذلك باقيا بعينه فيأخذه ، فإن مقتضى دليل ضمان اليد أن يأخذ المالك عين ماله من الضامن ومع تلفها يأخذ بدلها ، والمفروض أن عين المال في المقام موجودة . وأما في صورة تلف العين بأن يكون ما انتقل إلى الميت تالفا فيكون ذلك من جملة ديون الميت قسم التركة عليهم بحسب نسبة ديونهم ، ودعوى أن البايع أو المشتري أحق باستيفاء ما انتقل عنه إلى الميت من بقية الديان كما ادعاه شيخنا الأستاذ لا يمكن المساعدة عليه لعدم الدليل عليها كما تقدم .

الصورة الثانية

أن لا يكون للميت مال أصلا ، ومع ذلك فسخ الوراث أو من باع المال من الميت المعاملة ، فإنه حينئذ ينتقل الثمن إلى الميت ، وأما المبيع فحيث كان تالفا فيكون الميت مديونا ببدله ، وإذن فإن وفى الثمن بقيمة المبيع الذي هو دين على الميت يستوفي البايع الثمن من المبيع فلا كلام . وإن كان هنا دين آخر للميت ، أو كان منحصرا به ولكن لم يكن الثمن وافيا بقيمة المبيع لكونه أغلى ، وقد كان الميت اشتراه بأقل للغبن مثلا ، هل يكون الثمن حينئذ دينا على الميت أو يكون من مال الورثة كما أن الإرث لهم ، وجهان كما في المتن :