في العين شركة مشاعية ، وأما بالنسبة إلى بقية حقه أي البايع فيكون ذلك
دينا في ذمة الميت ، فيخرج من أصل التركة كما تقدم ، فافهم وتأمل .
بيان آخر لهذا الفرع
والتكلم في هذه المسألة لا يتوقف على القول بإرث الخيار ، بداهة أن
الكلام هنا متمحض لبيان حال انفساخ معاملة الميت بعد موته ، وهذا
تارة يكون بفسخ الوارث التي يتوقف على القول بإرث الميت الخيار ،
وأخرى يكون طرف المعاملة مع الميت من المشتري أو البايع ، وهذا
لا يتوقف على القول بإرث الخيار .
كما إذا باع الميت ماله من غيره بمائة دينار وكانت قيمته خمسين
دينارا ، فإن للمشتري خيار الغبن ، فإذا لم يفسخ حتى مات البايع وفسخ
المشتري بخيار الغبن ، فإن بيان هذه المسألة وتنقيح ذلك لا يتوقف على
القول بإرث الخيار ، وكذلك إذا ترافعا في الفسخ وعدمه وحكم بالفسخ ،
فإنه يكون أيضا من صغريات هذه المسألة كما هو واضح .
صور المسألة التي لا يترتب عليها الأثر
ثم إن الظاهر أن تنقيح هذه المسألة يقع في ضمن صور ثلاثة التي
يترتب الأثر عليها ، وأما الصور التي لا يترتب عليه الأثر فهي كثيرة
ولا يهم التعرض لجميع ذلك .
الصورة الأولى
أن يكون الدين مستغرقا للتركة ، وقد تقدم أنه قد يكون ما أخذه الميت
من الغير من الثمن أو المثمن تالفا ، وأخرى يكون باقيا .