تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
للحكم بأخذ البايع أو المشتري - الذي هو طرف المعاملة مع الميت - عين ماله من جملة التركة . وعلى الجملة فلا دليل على أخذ صاحب الميت العين المنتقلة إلى الورثة بعد كونها بذلك في حكم التلف كما هو واضح . الصورة الثالثة : أن يكون للميت وصية أو دين ولكن لم يكن دينا مستغرقا للتركة ثم فسخ الوراث العقد . وإن كانت العين المنتقلة إلى الميت تالفة قبل الفسخ كان مقابلها من جملة الديون ، لأن مقتضى دليل اليد هو لزوم رد العين ، ومع التعذر ينتقل الضمان إلى القيمة والبدل ، ويكون بدله دينا للميت فيخرج من التركة ، ويكون ما انتقل من البايع مثلا إلى الميت من الثمن بالفسخ من جملة التركة . وإن لم تكن العين تالفة ، فهل يأخذ طرف الميت في المعاملة عين ما انتقل منه إلى الميت ، أو تنتقل إلى البدل ، أو يلتزم هنا بالأمر المتوسط ، الظاهر هو الأخير ، فإنه بعد ما مات أحد وكان عنده دين غير مستغرق لا ينتقل جميع أمواله إلى الورثة ، بل يبقى بمقدار الدين والوصية أيضا ، لو كانت في ملك الميت كما هو مقتضى ظاهر الآية على ما تقدم ، وإذن فيكون الميت مشتركا مع الوارث في التركة مشاعا لعدم تعين حصة كل منهما بعين خاصة ، ومن الواضح أن من جملة التركة تلك العين المأخوذة من الغير بالبيع ، فتكون هي أيضا مشتركة بينهم . وعليه فإذا فسخ الوراث العقد فيرجع ما انتقل من الميت البايع مثلا إلى ملك الميت ، كما هو قانون الفسخ ، فيكون من جملة التركة ، ويرد من العين المبيعة التي هي كانت تحت يد الميت إلى البايع بعد الفسخ بالمقدار الذي في ملك الميت ، فيكون البايع شريكا بنسبة مالكية الميت
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 437 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني