عليه بعد الفسخ ، فلا بد وأن يخرج من تركته ، ومن الواضح أنه لا فرق في
وجوب أداء دين الميت من التركة بين الدين القديم أو الحادث بعد الموت
كما عليه الضرورة ، كما أنه يملك بعد الموت أيضا بلا شبهة لصحة اعتبار
الملكية له ، كما يصح اعتبار الملكية للكلي كمساجد ونحوه .
إذ الاعتبار خفيف المؤونة ، فيصح أن يتعلق بالمعدوم كما يصح
أن يتعلق بالموجود ، فافهم ، والفرض أنه لا دين له فيخرج ذلك منها
فيكون ما ينتقل إليه بعد الفسخ من جملة تركته .
والوجه في ذلك ، أي في كون ذلك دينا للميت وكون ما يرد بالفسخ
من جملة تركته ، أن قانون الفسخ كما عرفت هو رد كل من الثمن والمثمن
إلى مالكه الأول ، ومقتضى اعمال قانون الفسخ هو ما ذكرناه كما هو
واضح .
وإن كانت العين باقية ، صريح كلام المصنف بل التسالم بين الفقهاء أن
صاحب الميت أعني الطرف الآخر للمعاملة يأخذ العين بعد الفسخ ،
ويكون ما ينتقل إلى الميت بالفسخ من جملة التركة .
ولكن للمناقشة فيه مجالا واسعا كما عرفته سابقا في إرث الزوجة
الخيار ، وذلك لأن التركة بأجمعها مع عدم القرض والوصية انتقل إلى
الورثة ، ومن جملتها المال المنتقل إلى الميت بالمعاملة الخيارية ،
ومقتضى قانون الفسخ هو أن ينتقل كل من العوضين إلى ملك مالكه
الأولى .
وإذن فالمال الذي انتقل من الميت قبل موته بالمعاملة إلى طرف
معاملة ينتقل إلى الميت كما هو مقتضى قانون الفسخ ، ولا شبهة في
تصوير مالكية الميت أيضا كما في صورة مالكية المسجد والجهات
العامة ، وحيث إن مقابله كان في حكم التلف لخروجه من ملك الميت
ودخوله في ملك الوارث فيكون ذلك من جملة ديون الميت ، فلا معنى
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 436
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤٣٦