تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
عليه بعد الفسخ ، فلا بد وأن يخرج من تركته ، ومن الواضح أنه لا فرق في وجوب أداء دين الميت من التركة بين الدين القديم أو الحادث بعد الموت كما عليه الضرورة ، كما أنه يملك بعد الموت أيضا بلا شبهة لصحة اعتبار الملكية له ، كما يصح اعتبار الملكية للكلي كمساجد ونحوه . إذ الاعتبار خفيف المؤونة ، فيصح أن يتعلق بالمعدوم كما يصح أن يتعلق بالموجود ، فافهم ، والفرض أنه لا دين له فيخرج ذلك منها فيكون ما ينتقل إليه بعد الفسخ من جملة تركته . والوجه في ذلك ، أي في كون ذلك دينا للميت وكون ما يرد بالفسخ من جملة تركته ، أن قانون الفسخ كما عرفت هو رد كل من الثمن والمثمن إلى مالكه الأول ، ومقتضى اعمال قانون الفسخ هو ما ذكرناه كما هو واضح . وإن كانت العين باقية ، صريح كلام المصنف بل التسالم بين الفقهاء أن صاحب الميت أعني الطرف الآخر للمعاملة يأخذ العين بعد الفسخ ، ويكون ما ينتقل إلى الميت بالفسخ من جملة التركة . ولكن للمناقشة فيه مجالا واسعا كما عرفته سابقا في إرث الزوجة الخيار ، وذلك لأن التركة بأجمعها مع عدم القرض والوصية انتقل إلى الورثة ، ومن جملتها المال المنتقل إلى الميت بالمعاملة الخيارية ، ومقتضى قانون الفسخ هو أن ينتقل كل من العوضين إلى ملك مالكه الأولى . وإذن فالمال الذي انتقل من الميت قبل موته بالمعاملة إلى طرف معاملة ينتقل إلى الميت كما هو مقتضى قانون الفسخ ، ولا شبهة في تصوير مالكية الميت أيضا كما في صورة مالكية المسجد والجهات العامة ، وحيث إن مقابله كان في حكم التلف لخروجه من ملك الميت ودخوله في ملك الوارث فيكون ذلك من جملة ديون الميت ، فلا معنى