تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
والمفروض أن في صورة استغراق الدين لا تنتقل التركة إلى الورثة ، بل هي باقية في ملك الميت ، كما هو ظاهر قوله تعالى : من بعد وصية يوصي بها أو دين ( 1 ) على ما تقدم ، فلا بد من رد عينهما إلى مالكهما الأول ، كما هو مقتضى ضمان اليد . وإن لم تكن الثمن أو المثمن في الفرضين المذكورين باقيين بل كانا تالفين ، فإن ذلك يكون من جهة الديون أيضا ، فتضرب التركة عليهم وتقسم بينهم على حسب ديونهم ، فإن مقتضى ضمان اليد رد العين المضمونة مع البقاء ومع التلف ينتقل الضمان إلى البدل ، فيكون من جملة الديون ، فإن كانت التركة وافية بجميع فهو وإلا يقدم المشتري والبايع في أخذ ما يقابل مالهما على بقية الديان أو لا . فذكر شيخنا الأستاذ أنهما أحق بذلك بعد فسخ العقد ، ولكن لا نعرف وجها لذلك ، فإن الأحقية بالنسبة إلى بقية الديان قد ثبت في موردين : 1 - في العين المرهونة ، فإنه إذا مات الراهن ولم يفك العين من الرهن وكان عنده ديون مستغرقة للتركة ، فإن المرتهن أولى بالعين المرهونة من البقية ، فيبيع ذلك ويستوفي حقه منها ، وإذا كانت فيها زيادة يردها إلى التركة . 2 - فيما باع الميت قبل الموت شيئا كليا ولم يسلمه قبل الموت حتى مات ، فإنه يخرج المبيع من تركته قبل الديان . وكل ذلك للنص الخاص ، ولا شبهة أن المورد ليس منها ، ولا أنه ورد فيه نص خاص ، فما ذهب إليه شيخنا الأستاذ فاسد جدا . الصورة الثانية : أن لا يكون للميت دين أصلا وفسخ الوارث العقد ، فإن كانت العين المنتقلة إلى الميت بالمعاملة الخيارية تالفة ، كان قيمتها دينا
هامش
1 - النساء : 11 .