تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
وإن قلنا إن مدرك الخيار هو الاجماع ، فالمتيقن هو صورة عدم وجود الدين المستغرق للميت ، ومع القول بالجواز هنا أي شمول الاجماع لهذه الصورة أيضا فالمتيقن هو كون الفسخ مصلحة للديان ، ومع التنزل فلا ، أقلا لا بد وأن يكون الفسخ وعدمه بالنسبة إلى حال الورثة سيان ، بأن لا يكون مصلحة لهم ولا مفسدة لهم كما هو واضح .

الجهة الثانية

إنه إذا كان الفسخ مصلحة للديان ، فهل يجب الفسخ للورثة ، أو لهم اجبارهم على الفسخ ، أوليس لهم ذلك ولا يجب عليهم الفسخ ؟ فإنه لا يجب للورثة ايجاد الموضوع للتركة أصلا فضلا عن ايجاد الموضوع لكونها زيادة ، بل بناءا على ثبوت الخيار لهم بالوراثة فهم مخيرين أيضا في ذلك ، أي في الفسخ وعدمه كما هو واضح .

الجهة الثالثة

فيما يعطي لمن هو طرف العقد مع الميت بعد فسخ العقد ، فصور المسألة هنا ثلاثة : الصورة الأولى : أن يكون دين الميت مستغرقا لتركته ، ومع ذلك فسخ الورثة العقد ، وحينئذ فتارة تكون عين الثمن الذي أخذه الميت من المشتري أو عين المبيع الذي اشتراه من البايع الأجنبي باقية بعين أموال الميت ، وحينئذ فلا شبهة في أنه يأخذ المشتري في الفرض الأول والبايع في الفرض الثاني عين ماله من أموال الميت ، فإن قانون الفسخ يقتضي رد كل مال إلى صاحبه الأولي بعد الفسخ ، وحيث إن المبيع في الفرض الأول والثمن في الفرض الثاني قد رجع إلى ملك الميت وإلى محلهما الأولي ، فلا بد وأن يرجع ما يقابلهما إلى محلهما أيضا .