تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
واضح ، وكذلك على القول بالانتقال إلى الورثة أن التركة متعلقة لحق الغرماء فليس لهم التصرف في متعلق حق الغير . ومع الاغضاء عن ذلك أن الفسخ قد يكون موجبا للمفسدة ، كما إذا كانت التركة قبل فسخ الورثة العقد تساوي ألف دينار وبعد الفسخ تساوي خمسمائة دينار ، لترقي قيمة ما أخذه الميت بالمعاملة الخيارية ، فإن الفسخ هنا يوجب المفسدة بين الديان ، وقد لا يكون موجبا للمفسدة كما إذا كانت التركة تساوي مائة دينار ، سواء كان قبل الفسخ أم بعده ، فهل للورثة في المقام حق الفسخ أو لا ؟ فنقول : إن كان مدرك ثبوت الخيار للورثة هو النبوي ، أعني قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ما تركه الميت فلوارثه ، فلا اشكال في جواز الفسخ لهم وثبوت الخيار لهم ، كما هو مقتضى الاطلاق بعد احراز أن حق الخيار مما يصدق عليه التركة ومن جملة ما تركه الميت ، أي بعد احراز الصغرى من الخارج ولو بالعلم الوجداني فإنه في هذه الصورة يتمسك باطلاق الدليل اللفظي ويحكم بثبوت الخيار للورثة ، وإن لم يحصل لهم شئ من ذلك ، وليس للديان المنع من ذلك . فإنه لا يجب للورثة حفظ موضوع التركة للديان بل لهم اعدام موضوعها أو ابقائها كما هو واضح ، فإن الفسخ يعدم موضوع بقاء التركة بالمقدار الكثير ، كما أن عدم الفسخ يوجب كثرتها .