واضح ، وكذلك على القول بالانتقال إلى الورثة أن التركة متعلقة لحق
الغرماء فليس لهم التصرف في متعلق حق الغير .
ومع الاغضاء عن ذلك أن الفسخ قد يكون موجبا للمفسدة ، كما إذا
كانت التركة قبل فسخ الورثة العقد تساوي ألف دينار وبعد الفسخ
تساوي خمسمائة دينار ، لترقي قيمة ما أخذه الميت بالمعاملة الخيارية ،
فإن الفسخ هنا يوجب المفسدة بين الديان ، وقد لا يكون موجبا للمفسدة
كما إذا كانت التركة تساوي مائة دينار ، سواء كان قبل الفسخ أم بعده ،
فهل للورثة في المقام حق الفسخ أو لا ؟
فنقول : إن كان مدرك ثبوت الخيار للورثة هو النبوي ، أعني
قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ما تركه الميت فلوارثه ، فلا اشكال في جواز الفسخ لهم
وثبوت الخيار لهم ، كما هو مقتضى الاطلاق بعد احراز أن حق الخيار
مما يصدق عليه التركة ومن جملة ما تركه الميت ، أي بعد احراز
الصغرى من الخارج ولو بالعلم الوجداني فإنه في هذه الصورة يتمسك
باطلاق الدليل اللفظي ويحكم بثبوت الخيار للورثة ، وإن لم يحصل لهم
شئ من ذلك ، وليس للديان المنع من ذلك .
فإنه لا يجب للورثة حفظ موضوع التركة للديان بل لهم اعدام
موضوعها أو ابقائها كما هو واضح ، فإن الفسخ يعدم موضوع بقاء التركة
بالمقدار الكثير ، كما أن عدم الفسخ يوجب كثرتها .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 433
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤٣٣