واضح ، فلا دفع للاشكال المذكور أي دعوى أنه لا ملزم لاعمال حق
الشفعة في مجموع العقد بل لا بد وأن يعمل في بعضه المختص لنفسه
لاندفاع الضرر به .
3 - اجتماع الورثة على الفسخ فيما باعه مورثهم
قوله ( رحمه الله ) : فرع : إذا اجتمع الورثة كلهم على الفسخ فيما باعه مورثهم .
أقول : إذا بنى جميع الورثة على الفسخ وفسخوا العقد ، فيقع البحث
هنا في جهات :
الجهة الأولى
في أنه إذا مات من له الخيار وكان له دين مستغرق للتركة فهل يجوز
للورثة الفسخ هنا أو لا ؟
وقد تقدم في إرث الزوجة الخيار والاشكال في إرث الخيار في صورة
استغراق الدين التركة ، من جهة أنه أي ذي الخيار لا يتمكن من الفسخ ،
فإن قانون الفسخ أن يكون الفاسخ مالكا لما انتقل إليه ليخرجه من ملكه
ويتملك في مقابله المال المنتقل عنه .
ومن الواضح أن الورثة ليست كذلك لما ذكرنا أن المال لا ينتقل إلى
الورثة في صورة استغراق الدين كما هو مقتضى قوله تعالى : من بعد
وصية توصون بها أو دين ( 1 ) ، وكذلك هو مقتضى الروايات ( 2 ) كما هو
هامش
1 - النساء : 12 .
2 - عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن الدين قبل
الوصية ، ثم الوصية على أثر الدين ، ثم الميراث بعد الوصية ، فإن أول القضاء كتاب الله ( الكافي
7 : 23 ، الفقيه 4 : 143 ، التهذيب 9 : 165 ، الإستبصار 4 : 116 ، عنهم الوسائل 19 : 330 ) ، صحيحة .
عن أبان بن عثمان عن رجل قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أوصى إلى رجل وعليه
دين ؟ قال : يقضي الرجل ما عليه من دينه ، ويقسم ما بقي بين الورثة - الحديث ( الكافي
7 : 24 ، التهذيب 9 : 166 ، عنه الوسائل 19 : 330 ) ، ضعيفة .