تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
لا ضرر ، إذا فحق الشفعة والخيار على حد سواء ، فلا بد من الالتزام بأن حق الشفعة إذا التزمنا بانتقالها إلى الوارث إنما ينتقل إلى المجموع من حيث المجموع . على أنه لو التزمنا بثبوته للوارث أيضا فلماذا لا يختص كل منها بحصة نفسه ، بأن يفسخ العقد بالمقدار الذي يرث من الحق ، أي بنسبة حقه الذي وصل إليه من المورث ، بل التزم المشهور بأن الوارث الواحد أيضا يعمل حقه في تمام المبيع ، فإن هذا لا يقتضيه دليل نفي الضرر ، كما أنه لو قلنا بثبوت الخيار لكل واحد من الورثة له أن يعمل خياره بنسبة حقه ، وأما الأزيد فلا ، فإذا أراد الفسخ يحل العقد في مقدار حقه كأنه لم يكن من الأول ، وفي الشفعة أيضا إذا أعمل حقه في مقدار نصيبه وفسخه وجعله كأن لم يكن يدفع به الضرر كما هو واضح . ولكن هذا الايراد الأخير واضح الدفع ، بداهة أن حق الشفعة لا يتعلق بالعقد بحيث يكون مثل الفسخ موجبا لحل العقد وجعله مثل الأول بحيث لم يكن هنا عقد أصلا ، بل إنما يتعلق بالعين ويتملكها بالشفعة وأن كل من له حق الشفعة إذا أعمل حقه فلا بد وأن يعمل ذلك في مجموع الحصة المبيعة ويتملكها بالشفعة ، وهذا حكم شرعي قد ثبت بالروايات في الشريعة المقدسة ، فيكون ذلك مثل الغصب غاية الأمر أنه غصب شرعي لا غصب محرم . ومن هنا ذكر المحقق في الشرايع الشفعة بعد الغصب لأجل المناسبة بينهما كما لا يخفى ، ويكون ذلك تخصيصا لدليل التجارة عن تراض بحيث مع عدم رضا المشتري أيضا يفسخ الشفيع ولو كان البايع باعه بقيمة رخيصة . وعليه فحق الشفعة من هذه الجهة أجنبية عن الخيار بالكلية كما هو