رخيصة ، ولا شبهة أن عدم ثبوت حق الشفعة له لا يوجب ضررا عليه ،
لما ذكرنا في قاعدة لا ضرر وفي خيار الغبن ، أن الضرر إنما هو نقص في
المال والطرف والعرض وليس هنا نقص بوجه من الوجوه كما هو
واضح .
وثانيا : أنه لو كان دليل نفي الضرر جاريا في المقام وكان موجبا لثبوت
الحق للوارث لتملك حصة الشريك المبيعة بالشفعة ، فلماذا لا يجريه
المصنف عين ذلك في الخيار أيضا ، لكن يلتزم بثبوته للوارث أيضا ، إذ
لا فارق من هذه الجهة بين الخيار وحق الشفعة ، خصوصا إذا كان ما باعه
الميت بقيمة رخيصة ، فإنه يقال هنا : إن عدم ثبوت الخيار للوارث ضرر
عليه كما هو واضح .
وثالثا : إن حديث نفي الضرر إنما ورد في مقام الامتنان على الأمة ،
ولا يجري في الموارد التي كانت على خلاف الامتنان ، ومن الواضح أن
جواز أخذ الوارث الحصة المبيعة من الشريك الذي هو المشتري ضرر
عليه ، فلا يمكن الحكم بشمول المقام لذلك .
نعم أصل جعل حق الشفعة للشريك مبني على الضرر خصوصا بعد ما
ورد في بعض روايات الشفعة من تطبيق لا ضرر ولا ضرار بذلك ( 1 ) ، إلا أنه
لا بد من الاقتصار بمورد التطبيق ، وأما بالنسبة إلى الوارث فلا نطمئن
بذلك ، فإن لاحتمال اختصاص التطبيق بمورده وهو نفس الشفيع مجالا
واسعا كما هو واضح .
وعلى الجملة فلا يمكن التمسك لاثبات حق الشفعة للوارث بدليل
هامش
1 - عن عقبة بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالشفعة بين
الشركاء في الأرضين والمساكن ، وقال : لا ضرر ولا ضرار ، وقال : إذا أرفت الأرف وحدت
الحدود فلا شفعة ( الكافي 5 : 280 ، التهذيب 7 : 164 ، الفقيه 3 : 45 ، عنهم الوسائل 25 : 399 ) .