تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
وعلى الجملة أن عدم سقوط حق القصاص بعفو البعض أيضا غريب عن دليل نفي الضرر كما هو واضح . وأما حق الشفعة فإن لم يرد فيه نص على عدم سقوطه بعفو الآخر ، ودليل آخر يقتضي تلقي الورثة ذلك ابتداءا من الله تعالى ، ولكن لا نلتزم فيه بغير ما التزمناه في حق الخيار بل نجري فيه عين ما ذكرناه في إرث الخيار ، بأن نقول إن الميت إذا كان له حق الشفعة على أحد فمات يقومون الوراث بأجمعهم مقامه في ذلك ، فلهم جميعا أن يأخذوا ويتملكوا حصة الشريك المبيعة بحق الشفعة . وأما إذا عفى أحدهم عن حقه أو لم يعمل حقه وسكت لا دليل على استقلال البقية بأعمالهم حقهم والأخذ بالشفعة لما تقدم من التفصيل في حق الخيار ، سواء كان المدرك لإرث حق الشفعة هو النبوي : ما تركه الميت من حق أو مال فلوارثه ، مع العلم الخارجي بأن حق الشفعة من جملة ما تركه ، أو كان الدليل على ذلك هو الاجماع كما تقدم في الخيار ، فافهم .

المناقشة في قول المصنف في الفرق بين الخيار وسائر الحقوق

وأما ما ذكره المصنف من الفرق بين الخيار والحقوق المذكورة أعني حق القذف وحق القصاص وحق الشفعة ، ودعواه أن حديث نفي الضرر هو الفارق بينهما ، فيرد عليه : أولا : أن لا ضرر إنما هو مسوق لنفي الأحكام الضررية في الشريعة المقدسة وليس مسوقا لدفع ما يوجب عدم جلب المنفعة ، ومن الواضح أن الوارث بأعماله حق الشفعة يجلب المنفعة ، وهي ضم حصة الشريك المبيعة لحصة نفسه ، خصوصا إذا كانت الحصة المبيعة مبيعة بقيمة