تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
فهذا الواحد لا كلام فيه للنص الخاص . وأما عدم سقوط حق القصاص عن البعض بعفو الآخر ، فمن جهة أن الوراث الذين في الطبقة الأولى أو في الدرجة الأولى يتقدمون على أهل المرتبة الثانية والدرجة الثانية ، فمع وجود الأولاد لا تصل النوبة إلى أولاد الأولاد أو إلى الإخوة مثلا ، ومع انتفائهم تصل النوبة إلى المرتبة الثانية والدرجة الثانية ، لا أن أهل الدرجة الثانية والمرتبة الثانية يكونون ولي الدم من جهة إرثهم حق القصاص من المورث ، لأن معنى الولي هو الذي يلي أمر الميت ، فالوراث كلهم يلون أمر الميت ، غاية الأمر كل في مرتبته . وعليه فمقتضى قوله تعالى : ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ( 1 ) ، هو أن كل من يلي أمر الميت ولو من الوراث الواقعين في المرتبة الثانية أو في الدرجة الثانية فهو ولي الميت في أخذ حق القصاص من القاتل ، وعليه فلكل من الورثة أن يقتص من القاتل لكونه ولي الدم وإن عفى الآخر عن حقه ، غاية الأمر أنه لا بد له أن يعطي من دية المقتص منه لوارثه المقدار الذي عفى الآخر ، كما أنه لا بد له أن يعطي حق الوارث الأخر إذا لم يعف عن حقه ولم يرض بالقصاص أيضا .
هامش
1 - الاسراء : 33 .