تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
فما ذكره المصنف من كون الخيار ثابتا للمجموع بحيث لا يؤثر اعمال واحد منهم الخيار فسخا وامضاء بدون الآخر واضح البطلان ، كما لا يخفى . ثم إن ما ذكرناه من كون انتقال الحق إلى مجموع الورثة كان من حيث القاعدة مع أخذ المدرك للإرث في الخيار هو النبوي ما تركه الميت من حق أو مال فلوارثه ، مع العلم الخارجي بأن الحق من جملة ما تركه الميت ، وقد ذكرنا أن القاعدة هو ذلك في تقسيم المال أيضا ، وإن كان المال قابلا للقسمة والحق غير قابل لها ، وأما إذا كان المدرك هو الاجماع فالأمر أوضح ، لأن المتيقن منه أن تكون مجموع الورثة مجتمعين على الفسخ أو الامضاء ولا يكون لكل واحد حق فسخ العقد ولو في البعض على نحو الاستقلال ، بل مقتضى أخذ القدر المتيقن أن لا ينفذ اعماله الخيار فسخا وامضاء على نحو الاستقلال حتى في البعض أيضا كما هو واضح .

كيفية انتقال الحق إلى الورثة في سائر الحقوق

ثم إنه بعد ما بنى المصنف على أن إرث الخيار على نحو المجموع أي ينتقل الخيار من الميت إلى مجموع الورثة ، ذكر أن هذا جار في مطلق الحقوق إلا أن يثبت من الخارج عدم سقوط الحق عن الآخر بعفو بعضه ، بل يكون هو مستقلا في الاستيفاء ، ولا يقيد استيفاء حقه باجتماع الورثة على الاستيفاء ، بحيث إذا خالف أحدهم وعفى عن حقه لم يكن للآخر الاستيفاء ، بل مع العفو من أحد يستوف الآخر حقه ، غاية الأمر في مثل حقه القصاص يدفع إلى المقتص منه بمقدار حق من عفى عنه ، والظاهر