تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
على أن دليل إرث الخيار هو دليل إرث المال ، فهل يتوهم أحد كون الإرث ثابتا للطبيعي ، بحيث كل من سبق إلى أخذ التركة لا يكون لغيره ذلك .

بطلان الاحتمال الثاني وهو أن يكون لكل منهم خيار مستقل من حيث الفسخ

وقد اتضح مما ذكرناه بطلان الاحتمال الثاني المتقدم في أول المسألة ، وهو أن يكون لكل منهم خيار مستقل من حيث فسخ العقد دون الامضاء ، فإنه لا دليل على ذلك أيضا . على أنه إذا كان له خيار من حيث الفسخ فلماذا ليس له خيار من حيث الامضاء ، مع أن الدليل مطلق ، وكذا لا دليل على الاحتمال الأول أيضا بأن يكون الخيار لكل واحد من الورثة فسخا وامضاء على نحو الاستحقاق ، بحيث لا يبقى مجال مع اعماله الخيار إلى الورثة الأخرى ، وذلك لأن الدليل كان يقتضي أن يكون ما تركه الميت من الحق والمال للوارث بأجمعهم لا لوارث واحد . وبعبارة أخرى أن الوارث لم يتلق الخيار ابتداءا من الشارع ليكون مستقلا في اعماله بل يتلقاه من الميت وهو خيار واحد ، فلا يمكن أن يكون هذا لكل ورثة خيار مستقل إذا سبق إلى اعماله ، بل هذا الخيار الواحد ثبت لمجموع الورثة ، ولم يتوهم ذلك أحد في إرث المال مع أن الدليل واحد . وعلى الجملة أن ملاحظة كيفية الإرث في المال واتحاد الدليل على إرث الخيار والمال يقتضي بطلان هذه المحتملات أجمع ، فلا دليل على أن يرث كل من سبق إلى اعمال الخيار الحق المذكور ، ولا يبقى مجال للبقية .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 425 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني