تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
الورثة الحق أن يرثوا هذا الحق الواحد ، وما يرثه الوارث من حصص الخيار لم يتركها الميت . فلا دليل على إرث الخيار حسب نسبة استحقاق الورثة ، بل لا بد في فرض الإرث أن يفرض المجموع شخصا واحدا قائما مقام الميت ، ويكون كل واحد نصف ذي الخيار أو ربعه ، وهكذا على فرض نسبة استحقاقهم في مقام التقسيم ، بل الدليل على عدم إرث الخيار بحسب نسبة الاستحقاق في المال هو أي الدليل على العدم أن الميت لم يكن له اعمال هذا الحق بالنسبة إلى بعض أجزاء المبيع دون بعض ، سواء في الخيارات المجعولة من قبل الشارع أو المجعولة لنفسه فليس له أن يفسخ العقد في خيار الحيوان في بعضه دون بعض ، وكذا في خيار المجلس وغيره . وقد تقدم ذلك في ثبوت خيار المجلس للأصيل والوكيل ، فإذا لم يكن للميت ذلك فكيف يكون لورثته أن يفسخ العقد في بعض المبيع دون بعض على الجملة ، فاحتمال أن يرث كل ورثة من الميت خيارا بحسب نسبة استحقاقه في المال بحيث يكون مسلطا على فسخ العقد أو امضائه في بعض دون بعض واضح البطلان . ومن هنا ظهر أنه لا وجه للقول بثبوت الخيار للطبيعي أيضا ، بل هذا أسوء من سابقه ، فإن في السابق كان أقلا لكل ورثة خيار بحسب استحقاقه المال من التركة ويصدق عليه أن ما تركه الميت من حق فلوارثه ، وفي هذه الصورة ليس كذلك ، بداهة عدم الدليل عليه بأن يكون الخيار ثابتا لصرف الوجود ، فإذا سبق أحد الورثة إلى اعماله فسخا أو امضاء لم يبق للآخر مجال ، مع أن الدليل كان دل على أن ما تركه الميت من حق أو مال فلوارثه لا لطبيعي الوارث ليكون الخيار لمن سبق .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 424 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني