ذلك الذي عبر في الروايات بالرضا ، فقال ( عليه السلام ) : وذلك رضا منه بالعقد ( 1 ) ،
فلا يكون ذلك موردا للأثر مع قطع النظر عن اعمال الوارث الأخر الخيار
بالفسخ أو الامضاء .
وإذا لم نقل على المقالة المتقدمة وقلنا في إرث المال أنه على سبيل
التبعيض والتقسيم من الابتداء كما هو ظاهر الآية ومورد تسالم
المشهور ، فحينئذ فالأمر في الحقوق أيضا على نهج ما سبق ، ولا يمكن
الالتزام بانتقال الحق إلى الورثة على حسب النسبة والاستحقاق ، وذلك
أما بناءا على كون دليل إرث الخيار هو الاجماع فواضح ، فإن المتيقن منه
أن ينتقل إلى المجموع وتكون الورثة بأجمعهم في حكم شخص واحد
قائم مقام الميت ، فإنه لم يكن للميت إلا حق واحد بسيط ولم يتبعض له
فكيف يتبعض للورثة ، فمقتضى أخذ القدر المتيقن هو ذلك .
وأما على فرض أن يكون الدليل على ذلك هو عموم ما تركه الميت
من حق أو مال فلوارثه ، فمن جهة أنه لا دليل على تبعيض الخيار للورثة
بأن ينتقل إليهم بحسب نسبة استحقاقهم ، لأن الدليل إنما دل على أن ما
تركه الميت من الحق فلوارثه ، ومن الواضح أن الميت قد ترك خيارا
واحدا وحقا بسيطا غير متبعض ، وحينئذ فكيف يكون لكل وارث بعض
ذلك الحق ، فلا بد وأن يكون هذا الحق الواحد البسيط منتقلا إلى
المجموع من حيث المجموع .
وبعبارة أخرى ما تركه الميت هو الحق الواحد فلا بد في فرض إرث
هامش
1 - عن علي بن رئاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري
اشترط أم لم يشترط ، فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيام فذلك رضا منه
فلا شرط ، قيل له : وما الحدث ؟ قال : إن لامس أو قبل إن نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل
الشراء - الحديث ( الكافي 5 : 169 ، التهذيب 7 : 24 ، عنهما الوسائل 18 : 13 ) ، صحيحة .