مالكا لركعة وبعضه الآخر مالكا لركعة أخرى أو بعضه مالكا لفاتحة
الكتاب وبعضه للسورة وكل ذلك لم يكن ، فتعين ما ذكرناه ، فافهم .
ثم إن هذا الذي ذكرناه جار في جميع موارد الشركة القهرية
والاختيارية ، وكذلك في بيع نصف المبيع مشاعا فإن معنى الشركة واقع
في المال الخارجي هو هذا ، نعم يتصور التمليك على نحو الكلي ولكنه
خارج عن هذا .
المقام الثاني : في كيفية انتقال الحق إلى الورثة
وعلى هذا المسلك الذي سلكناه في إرث المال يتضح الأمر في إرث
الحق أيضا ، فإنه إذا كان الانتقال بعنوان المجموع فيما أمكن التبعيض
والتقسيم حين الانتقال كارث الأموال ، فكون الانتقال على نحو العموم
المجموعي فيما لم يمكن الانتقال بعنوان التبعيض كما في إرث الحق
أولى ، فإن الحق أمر واحد بسيط غير قابل للتبعيض ، فكيف يمكن
التقسيم فيه بحيث ينتقل إلى كل ورثة نصف الحق ، على أن دليل إرث
الحق هو دليل إرث المال من النبوي : ما تركه الميت من حق أو مال
فلوارثه .
هذا إذا كان دليل إرث الخيار هو النبوي ، وأما إذا استشكلنا فيه كما
تقدم وقلنا إن مدركه هو الاجماع وتسالم الفقهاء ، على ما تقدم ،
فالمتيقن منه هو أن يلتزم بكون انتقال حق الخيار إلى الورثة على نحو
العموم المجموعي ، بأن ينتقل مجموع الخيار إلى مجموع الورثة .
فيكون النتيجة على هذا وعلى المسلك المتقدم هو ما ذكره المصنف ،
فلا يكون فسخ كل واحد من الورثة العقد وأعماله الخيار بذلك أو امضائه