تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
مجموع التركة إلى مجموع الورثة بحيث تكون الآية ظاهرة في انتقال التركة إلى الورثة بحسب النسبة ابتداء ، لتنافي ما ذكرناه ، فإنه مع القول بما ذكرناه أن استحقاقهم للإرث إنما بحسب النسبة ، أي وإن لم يكن الانتقال بحسب النسبة بل انتقل مجموع التركة إلى مجموع الورثة ولكن لم يبق ذلك إلى الأبد ، بل إذا أرادوا القسمة فاستحقاقهم بعد الانتقال إنما هو بحسب النسبة . فحيث إن لحاظ جهة الانتقال معنى دقيق لا يلتفت إليه نوع الناس بأن يفهم كل أحد أن مالكية كل وارث بحسب نسبة استحقاقه ، لا أن كل واحد مالك للسدس أو الربع مثلا ، بل نصف المالك وربع المالك وسدس المالك ونحو ذلك ، ولأجل هذه الجهة أعني عدم التفات نوع الناس بذلك يعبر في العرف أن لكل واحد من الورثة المقدار الفلاني ، أي يسمى في مقام البيان والذكر جهة الاستحقاق التي ثبت عند إرادة القسمة لا عند الانتقال . والقرآن الكريم أيضا جرى في التعبير على هذا المعنى العرفي ، لا أنه ينكر أن كيفية الانتقال ليست على النحو الذي ذكرناه كما هو واضح . والحاصل أن كيفية انتقال التركة إلى الوارث وإن كان على سبيل ما ذكرناه ، ولكن في مقام التعبير عنها عرفا يلاحظ كيفية الاستحقاق ونسبة القسمة لأجل السهولة في الفهم كما عبر كذلك في القرآن أيضا . ويؤيد ما ذكرناه من كون انتقال التركة إلى الورثة على نحو العموم المجموعي ، أنه قد يكون ما تركه الميت أمرا بسيطا غير قابل للقسمة ، كما إذا آجر أحدا لاتيان ركعتين من الصلاة ، فمات قبل أن يأتي بها الأجير ، فإنه بناءا على كون الانتقال بحسب النسبة وعلى نحو القسمة ابتداءا ، كيف تكون حال هذا العمل البسيط ، فهل يكون بعض الورثة
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 421 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني