تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
الأموال كقاعدة الضمان بالاتلاف ونحوها ، وإذا أتلف أحد مملوك أحد الذي غير متمول في نظر العرف لا يكون ذلك موجبا للضمان بل لم يفعل محرما أيضا ، لأن الدليل دل على حرمة التصرف في مال امرئ مسلم لا في ملكه ، وهكذا لو أتلف ما ليس بمملوك لأحد بل هو متعلق لحق الغير كالميتة المختصة لأحد ونحوها ، فإنه لا يوجب الضمان بل لا دليل على تحريمه أيضا من حيث التصرف في متعلق حق الغير ما لم يوجب ذلك إزالة حقه . ونتيجة المقدمتين أنه بناءا على المشهور من انتقال التركة إلى الورثة ابتداءا على سبيل الافراض ، أن اتلاف التركة التي كانت قليلة بحيث مع التقسيم إلى الورثة تخرج عن المالية كفلس واحد لا يوجب الضمان ، لأن حق كل منهم ليس بمال ، والمجموع وإن كان مالا ولكنه ليس مملوكا لأحد كما هو المفروض ، وهذا مما لا يمكن الالتزام به . وعلى هذا فلا بد من القول بأن التركة إنما تنتقل إلى الورثة من حيث المجموع ويكون الوراث بأجمعهم قائمين مقام الميت ، فكان الميت مالكا للمال بوحدته ، وقد ملكتها الورثة بأجمعهم فمجموع الورثة مالك واحد وشخص واحد قد قاموا مقام الميت ، فكان كل واحد منهم نصف المالك أو ثلثه أو ربعه أو سدسه على حسب استحقاقهم وحصصهم . وهذا المعنى حيث كان أمرا دقيقا لا يفهمه نوع العرف ولذا يعبر في العرف أن كل واحد من الورثة مالك للثلث أو الربع أو السدس أو غير ذلك ، ومن جهة لحاظ الفهم العرفي قد عبر في الآية بلحاظ حصتهم ، وظاهر الآية طرف القسيمة ، فلا تنافي الآية بكون انتقال التركة إلى مجموع الورثة وأن كل واحد من الورثة مالكيته بمقدار حصته . وبعبارة أخرى أن الآية لا تنافي ما ذكرناه ، من كون انتقال الإرث من الميت إلى الوارث إنما هو بحسب مجموع من حيث المجموع ، بأن انتقل
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 420 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني