تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وإن كان الثاني ، بأن انتقل حصة كل من الورثة إليها غير معينة ، فيرد عليه أن مال الميت كان شيئا معلوما وأمرا مشخصا كالدينار الخارجي الشخصي مثلا فبماذا صار غير معين . وتوهم أن كل منهما قد ملك عنوان النصف المشاع وهو أمر غير معين كما في الشركة وبيع نصف الدار مشاعا فلا محذور فيه فاسد ، بداهة أن عنوان النصف كعنوان الثلث والربع وغيرهما من العناوين الانتزاعية وليست أمورا واقعية ، وكلامنا في واقع المال الذي تركه الميت ، فإنه أمر معين ومشخص بلا شبهة . وإلا فلو لاحظنا الأمور الانتزاعية فلازم ذلك أن يملك كل من الورثة أمورا غير متناهية ، لأنا نفرض النصف من اليمين أو الشمال أو اليسار أو ربعا أو خمسا أو سدسا إلى غير ذلك من الفروض غير المتناهية ، وهذا لا يمكن الالتزام به بأن يقال : إن من ملك نصف الدينار فقد ملك أموالا غير متناهية كما هو واضح . نعم يتصور ذلك في تملك الكلي في المعين وتمليكه كبيع صاع من الصبرة المعينة ، فإن المملوك إنما هو العنوان الانتزاعي الكلي ينطبق على الصياع الخارجية وأين ذهب التشخص عن ملكه ، وعليه لا يمكن بناءا على أن مال الميت قد انتقل إلى الورثة مفروضا من الأول هذا هو الوجه الأول . الجهة الثانية : أنه إذا فرضنا أن الميت قد خلف عشرة أبناء وترك من المال فلسا واحدا بحيث لو قسم إلى العشرة تخرج حصة كل منهم عن المالية ويكون موردا لحق الاختصاص فقط ، هذه هي المقدمة الأولى .

المقدمة الثانية

إنا ذكرنا مرارا عديدة أن دليل الضمان لا يدل على أزيد من ضمان