علاقة فيما انتقل عنه بعد كونه مسلطا على ما انتقل إليه ، بحيث أن يخرج
ما انتقل إليه من ملكه إلى ملك من انتقل عنه ذلك العين بالفسخ وادخال ما
انتقل عنه إلى غير في ملكه بذلك .
ولا شبهة أن المرأة ليس لها السلطنة على ما انتقل إلى الميت وهو
العقار ، وكيف لها الفسخ وارجاع كل من المالين إلى مالكه الأول بالفسخ ،
وعليه فلا خيار للمرأة في هذه الصورة ، لعدم تسلطها على ارجاع العين
إلى ما انتقل عنه ، ولا يقدر على ايجاد معنى الفسخ ، ولا معنى لثبوت
الخيار لمن لا يقدر على الفسخ ، وهذا بخلاف ما إذا كان ما لا ترث منه
الزوجة منتقلا عن الميت إلى غيره ، فإنه حينئذ لها السلطنة على المال
المنتقل إلى الميت ، وهو ثمن العقار ، فهي قادرة على الفسخ حينئذ
لتحقق مفهوم الخيار هنا .
4 - أن يفصل على عكس الصورة السابقة ، والوجه في هذا التفصيل
هو أن الثمن المنتقل إلى البايع ملك متزلزل للبايع ، وإذا فسخ العقد ينتقل
الثمن إلى الميت ، فيرث منه كل من الزوجة وغيرها ، وهذا بخلاف ما إذا
كان العقار منتقلا عن الميت ، لأن الزوجة لا ترث منه فيما إذا فسخ العقد
ورجع المبيع إلى ملك الميت فلا خيار لها ، لأن الخيار حق لصاحبه فيما
انتقل عنه يوجب سلطنة ما انتقل عنه بارجاعه إلى ملكه ، والمفروض أن
الزوجة ليس لها علاقة ولا سلطنة على العقار فيما إذا انتقل إلى الميت ،
بدعوى أنه إن كان ما انتقل من الميت عقارا فلا خيار لها لأنها لا تملك شيئا
بعد الفسخ .
وأما إن كان ما انتقل إليه عقارا فلها الخيار ، لأنها بالفسخ تملك قيمة
العقار ، لأن الفسخ يجعل العقد كأن لم يكن ، فيكون ما أعطاه الميت في
مقابل العقار من الثمن مملوكا للزوجة وغيرها بعد الفسخ ، فإن معنى
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 410
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤١٠