تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
الغبن والعيب ونحوهما الثابت بالشرط الضمني ، فإن جميع تلك الخيارات التي توجب جواز العقد من قبيل الحقوق واختيارها بيد صاحبها وضعا وحلا ، وابقاءا واسقاطا كما هو واضح ، فإن قوله ( عليه السلام ) : فذلك رضا بالعقد ، ظاهر في أنه يقبل الاسقاط ، وهذا هو معنى الحق ، فافهم .

اثبات الإرث في الخيارات بالنبوي

ولكن الكلام في شمول النبوي : ما تركه الميت من حق أو مال فهو لوارثه ، لأن شموله للخيارات يحتاج إلى أمرين : 1 - احراز أن الخيارات من قبيل الحقوق ، وقد تقدم ذلك ، ودلالة جملة من الأخبار عليه ، كقوله ( عليه السلام ) : وذلك رضا بالعقد ، أي امضاء العقد واسقاط الخيار ، فإنه لو لم يكن من قبيل الحق لم يكن الاسقاط ، فضلا عن أن يكون ذلك رضا بالعقد . 2 - أن يحرز أن هذا الحق عما يصدق عليه أنه تركه الميت ، بأن يكون قابلا للانتقال حتى يصدق عليه ذلك ، فإن مفاد النبوي : أن ما تركه الميت وأبقاه بموته في الخارج فهو لوارثه . ومن الواضح أن هذا المعنى يصدق في مثل حق التحجير ، حيث إن المحجر قد ثبت له حق في الأرض المحجرة بواسطة التحجير ، وقد تعلق حقه بالأرض التي هي موجودة في الخارج ، فإذا مات يصدق عليه أنه ترك في هذه الأرض حقا ، وكذلك في أمواله ، فإنها مملوكة له فيصدق عليها أنه قد تركها الميت ، ويكون ذلك المتروك للوارث ، نظير أن يسافر أحد وترك متاعه في منزله ، فيقال إنه مشي وترك متاعه في منزله ، غاية الأمر أن الانتقال هنا من عالم إلى عالم آخر كما لا يخفى .