تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
ولكن لا يصح ذلك في الخيارات ، لما عرفت أن معنى جعل الخيار ابتداءا أو بالالتزام ليس إلا تقييد العقد بالفسخ ، فتكون الملكية المنشأة مغياة بالفسخ والفسخ يكون غاية لها ، ولا شبهة أن من جعل لنفسه الخيار ويقيد الملكية بتلك الغاية لا بجعل تلك الغاية وسيعة أي أعم من فسخ نفسه وفسخ وارثه . ومع ذلك كيف يعقل أن يثبت الإرث في الخيارات إلا أن يكون هنا اجماع كما هو كذلك ، فإن الفقهاء قد تسالموا على أن الخيار يورث ، وقد عرفت أن المخالف هو الشافعي في خيار المجلس فقط ، ولكن مع قطع النظر عن الاجماع فلا يمكن اثبات الإرث في الخيارات بعموم : ما تركه الميت من حق فلوارثه .

اثبات الإرث في الخيارات بالتمسك بالاستصحاب

وأما اثبات إرث الخيارات بالتمسك بالاستصحاب مشكل على ما ذكره المصنف ، لأنه يرد عليه : أولا : إن الشبهة حكمية ولا يجري الاستصحاب في الشبهات الحكمية للمعارضة دائما ، فإن استصحاب ثبوت الخيار بعد الموت معارض بعدم جعله للوارث . وثانيا : إن الموضوع غير محرز ، إذ لا ندري أن الخيار حق مختص بالميت وقائم به لكي لا يجري الاستصحاب هنا ، أو أنه أمر وسيع قائم بالميت مع وجوده وحياته وبوارثه مع موته ، فيكون ذلك مشكوكا ، والتمسك بعموم لا تنقض اليقين بالشك في المقام تمسك بالعام في الشبهة المصداقية . وثالثا : إنه بعد ما ذكرنا من اختصاص الخيار بالميت لكون الملكية