تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وذلك لأن الثمن قبل فسخ العقد كان ملكا للوارث الذي من جملته الزوجة ، فلا وجه لعدم إرثها عنه مع كونه من التركة ، غاية الأمر بعد فسخ العقد ورجوع العقار إلى ملك الميت كان ثمن العقار من جملة ديون الميت فيخرج من أصل المال ، فكما أن الانسان إذا أخرج ماله عن ملكه بالهبة ثم أرجعه إليه ، فتظهر الثمرة في إرث الزوجة . وعلى الجملة فبناء على كون الخيار موروثا ، فلا وجه لحرمان الزوجة من ثمن العقار التي اشتراها الميت أو ثمنها الذي باعها به كما عرفت سابقا . ثم إن جميع ما ذكر في إرث الزوجة للخيار وعدم إرثها ذلك في بيع ما لا تملكه الزوجة جار في بيع الحبوة أيضا بالنسبة إلى إرث الخيار هنا لغير الأخ الأكبر .
الدين المستغرق لتمام التركة يمنع عن إرث الخيار أم لا ؟ قد ذكر المصنف أن الدين المستغرق لتمام التركة وإن كان يمنع عن إرث المال ، إلا أنه لا يمنع عن إرث الخيار ، فللورثة فسخ المعاملة التي أوقعها الميت حال حياته ، ثم إن جميع ذلك جار في صورة أن يكون للميت دين مستغرق ولا يكون له تركة أزيد من الدين وقد باع شيئا وجعل لنفسه فيه الخيار ، فهل ترث الورثة الخيار هنا أو لا ترث . فما ذكره المصنف من الاشكال في إرث الزوجة للخيار في بيع العقار جار هنا أيضا ، بل هنا أولى بالاشكال من ذلك ما يستوضح لك ، فلا وجه للتفكيك ونفي الاشكال هنا . وتوضيح ذلك أنه : تارة نقول بأنه إذا كان للميت دين مستغرق لا ينتقل المال منه إلى الورثة أصلا ، كما إذا لم يكن له دين إلا بمقدار بعض أموال