وذلك لأن الثمن قبل فسخ العقد كان ملكا للوارث الذي من جملته
الزوجة ، فلا وجه لعدم إرثها عنه مع كونه من التركة ، غاية الأمر بعد فسخ
العقد ورجوع العقار إلى ملك الميت كان ثمن العقار من جملة ديون
الميت فيخرج من أصل المال ، فكما أن الانسان إذا أخرج ماله عن ملكه
بالهبة ثم أرجعه إليه ، فتظهر الثمرة في إرث الزوجة .
وعلى الجملة فبناء على كون الخيار موروثا ، فلا وجه لحرمان الزوجة
من ثمن العقار التي اشتراها الميت أو ثمنها الذي باعها به كما عرفت
سابقا .
ثم إن جميع ما ذكر في إرث الزوجة للخيار وعدم إرثها ذلك في بيع ما
لا تملكه الزوجة جار في بيع الحبوة أيضا بالنسبة إلى إرث الخيار هنا لغير
الأخ الأكبر .
الدين المستغرق لتمام التركة يمنع عن إرث الخيار أم لا ؟
قد ذكر المصنف أن الدين المستغرق لتمام التركة وإن كان يمنع عن
إرث المال ، إلا أنه لا يمنع عن إرث الخيار ، فللورثة فسخ المعاملة التي
أوقعها الميت حال حياته ، ثم إن جميع ذلك جار في صورة أن يكون
للميت دين مستغرق ولا يكون له تركة أزيد من الدين وقد باع شيئا
وجعل لنفسه فيه الخيار ، فهل ترث الورثة الخيار هنا أو لا ترث .
فما ذكره المصنف من الاشكال في إرث الزوجة للخيار في بيع العقار
جار هنا أيضا ، بل هنا أولى بالاشكال من ذلك ما يستوضح لك ، فلا وجه
للتفكيك ونفي الاشكال هنا .
وتوضيح ذلك أنه : تارة نقول بأنه إذا كان للميت دين مستغرق لا ينتقل
المال منه إلى الورثة أصلا ، كما إذا لم يكن له دين إلا بمقدار بعض أموال