تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
ولا وجه في هذه الصورة في حرمان الزوجة عن الإرث والاشكال في ذلك حينئذ ، لأن معنى الفسخ هو رجوع كل من العوض والمعوض إلى مكانه الأول ، فيكون الثمن ملكا للمشتري والمثمن ملكا للبايع ، وإن كان معنى الفسخ هو حل العقد من حين الفسخ كما هو كذلك إلا أنه ليس معناه أن الفاسخ يملك العوض بالملكية الجديدة ، لأن الفسخ ليس معاملة جديدة بل هو إعادة للملك السابق ، فيكون الفسخ وسيلة لملك الميت العوض أو المعوض بذلك ، كما إذا نصب شبكة للصيد فوقع فيها ذلك الصيد بعد موت من نصب الشبكة ، فإنه يكون مالكا للصيد لأنه أوجد سببه قبل الموت . وعلى الجملة أن الفاسخ أي شخص كان يكون فسخه سببا لتملك الميت العوض أو المعوض ، فتكون الزوجة أيضا وارثة من ذلك وإن لم يكن لها الخيار أصلا ، لأن المفروض أن المنتقل إلى الميت كان عقارا والمنتقل عنه غيرها ، فبالفسخ ينحل البيع وينتقل العقار إلى غير الميت ومقابله إلى الميت ، ولا مانع من إرث الزوجة من غير العقار كما هو واضح . وإن كان المنتقل إلى الميت بالمعاملة غير العقار ولكن في مقابلها بأن باع العقار بثمن هو غير العقار ، فإذا فسخ ذلك العقد إما فسخه الوارث أو فسخه المشتري أي طرف الميت ، فحينئذ ينحل العقد فترجع العقار إلى الميت والثمن إلى المشتري . ولكن في هذه الصورة لا معنى من حرمان الزوجة من ثمن العقار الذي كان من جملة ما تركه الميت وإن كانت محرومة من نفس العقار ، بتوهم أن الثمن بعد فسخ العقد يكون ملكا للمشتري فيؤخذ من الورثة ويعطى للمشتري كما هو واضح .