تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
الخيار هو التسلط على حل العقد وجعله كأن لم يكن ، وإن لم يكن الفاسخ مالكا لما انتقل إلى البايع كالأجنبي . وقد ذكر المصنف تفصيل ذلك في المتن .

التحقيق في المقام

أقول : الظاهر هو القول بعدم الإرث مطلقا ، وذلك لما عرفت من أنه ليس هنا دليل لفظي دل على جواز إرث الخيار حتى نتمسك باطلاقه ، بل الدليل على ذلك هو الاجماع ، ولا شبهة أنه لا اجماع في المقام بعد هذه الاختلافات كما عرفت ، وعليه فلا يمكن القول بإرث الزوجة للخيار لعدم الدليل عليه . وعلى تقدير التنزل والقول بأنها ترث الخيار في فرض بيع الميت العقار أو شرائه ذلك ، فلا وجه للاشكال في إرثها لما تعلق به البيع مع الفسخ ، سواء قلنا بثبوت الخيار لها بالإرث أم لا ، فإنه على كل تقدير ترث الزوجة من متعلق البيع بعد الفسخ كما هو واضح ، فلا ثمرة حينئذ للبحث عن ثبوت الخيار لها بالإرث وعدمها ، كما هو واضح . ومن جهة أن الزوجة غير مالكة للعقار فلا سلطنة لها عليها كما ذكره المصنف فكيف لها أن تفسخ العقد ويرجع الثمن من المشتري ، وتوضيح ذلك أنه : إذا كان الميت قد اشترى عقارا ببيع خياري ، بأن كان له الخيار أو كان الخيار لصاحبه وهو المشتري ، وفسخ الوارث أو المشتري ذلك البيع ، فإن البيع ينقلب إلى عدمه ، فكأنه لم يكن من الأول ، فتكون العقار ملكا للمشتري والثمن ملكا للميت ، فيكون ذلك من جملة تركته فترث منه الزوجة أيضا كسائر الورثة .