الكلام في أحكام الخيار
قوله ( رحمه الله ) : الكلام في أحكام الخيار .
1 - كون الخيار موروثا
أقول : لا خلاف بين الفقهاء في أن الخيار يورث بأنواعه ، ولم نجد في
ذلك خلافا إلا عن الشافعي في خيار المجلس ، ولعله من جهة أنه يرى
الموت افتراقا ، بل ادعى بعضهم الاجماع على ذلك .
واستدل على أنه يورث مضافا إلى الاجماع المتقدم بأن الخيار حق
للميت فيورث ، لعموم ما تركه الميت من حق فلوارثه .
الفرق بين الحق والحكم وكون الخيار من قبيل الحقوق
أقول : لا شبهة في أن الخيار من قبيل الحقوق ، وذلك من جهة أنه وإن
لم يكن فرق حقيقة بين الحق والحكم بل كل ذلك من قبيل الأحكام
الشرعية ، ولكن قد تقدم في أول الخيار وفي أول البيع أن ما يكون
اختياره تحت يد الانسان من الأحكام الشرعية بحيث حقا يقبل النقل
والانتقال أو السقوط والاسقاط سمي ذلك حقا ، وما لا يكون كذلك
يسمى ذلك حكما .
فالجواز في الهبة من قبيل الحكم ، إذ لا يقبل شيئا من الأمور المذكورة
ولا يتغير عن حاله بوجه ، إلا أن يكون هبة لذي رحم أو على وجه قربي