تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
الكلام في أحكام الخيار قوله ( رحمه الله ) : الكلام في أحكام الخيار .

1 - كون الخيار موروثا

أقول : لا خلاف بين الفقهاء في أن الخيار يورث بأنواعه ، ولم نجد في ذلك خلافا إلا عن الشافعي في خيار المجلس ، ولعله من جهة أنه يرى الموت افتراقا ، بل ادعى بعضهم الاجماع على ذلك . واستدل على أنه يورث مضافا إلى الاجماع المتقدم بأن الخيار حق للميت فيورث ، لعموم ما تركه الميت من حق فلوارثه .

الفرق بين الحق والحكم وكون الخيار من قبيل الحقوق

أقول : لا شبهة في أن الخيار من قبيل الحقوق ، وذلك من جهة أنه وإن لم يكن فرق حقيقة بين الحق والحكم بل كل ذلك من قبيل الأحكام الشرعية ، ولكن قد تقدم في أول الخيار وفي أول البيع أن ما يكون اختياره تحت يد الانسان من الأحكام الشرعية بحيث حقا يقبل النقل والانتقال أو السقوط والاسقاط سمي ذلك حقا ، وما لا يكون كذلك يسمى ذلك حكما . فالجواز في الهبة من قبيل الحكم ، إذ لا يقبل شيئا من الأمور المذكورة ولا يتغير عن حاله بوجه ، إلا أن يكون هبة لذي رحم أو على وجه قربي